ارتفاع أسعار الذهب مدعوماً بتراجع الدولار

صعدت أسعار الذهب خلال تعاملات الخميس، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي أمام العملات الرئيسية، حيث لامس المعدن الأصفر أدنى مستوى له في أكثر من شهر، إلا أن المكاسب بقيت محدودة بسبب توقعات تشديد السياسة النقدية من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي (الفيدرالي).

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.67 بالمئة ليصل إلى 4,851.16 دولار للأونصة، وذلك بعد أن سجل في وقت سابق أدنى مستوى منذ السادس من فبراير، فيما هبطت الأسعار 3.7 بالمئة خلال جلسة الأربعاء الماضي.

عقود الذهب الآجلة تواصل التراجع

في المقابل، تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل 0.90 بالمئة لتستقر عند 4,852.19 دولار للأونصة، ويعزى الدعم المحدود للذهب إلى انخفاض قيمة الدولار، مما يجعل المعدن المقوم به أقل تكلفة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى.

تأثير النفط والتضخم على توقعات الفائدة

أوضح كبير محللي السوق لدى “كيه.سي.إم تريد”، تيم ووتر، أن تراجع زخم الدولار أتاح للذهب استعادة جزء من خسائره، وإن كان ذلك بوتيرة محدودة، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار النفط فوق حاجز 110 دولارات للبرميل، في أعقاب الهجمات الإيرانية على منشآت طاقة في المنطقة، أدى إلى زيادة المخاوف التضخمية، مما عزز توجه الفيدرالي نحو التشدد النقدي وأضعف توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما يقلص الدعم الأساسي لأسعار الذهب التي تستفيد عادة من بيئة نقدية ميسرة.

يذكر أن أداء الذهب ظل حبيس نطاق ضيق خلال الأسابيع الماضية، حيث يتأرجح بين ضغوط ارتفاع العائد على السندات الأمريكية كبديل استثماري، ودعم الطلب عليه كملاذ آمن في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط منذ بدء الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

الأسئلة الشائعة

ما الذي دعم ارتفاع أسعار الذهب في تعاملات الخميس؟
دعم ارتفاع أسعار الذهب بشكل أساسي تراجع قيمة الدولار الأمريكي أمام العملات الرئيسية، مما جعل المعدن المقوم بالدولار أقل تكلفة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى.
ما الذي يحد من مكاسب الذهب رغم تراجع الدولار؟
تحد توقعات تشديد السياسة النقدية من قبل الفيدرالي الأمريكي من المكاسب، حيث يؤدي التشدد النقدي إلى إضعاف توقعات خفض أسعار الفائدة، مما يقلص الدعم الأساسي للذهب الذي يستفيد عادة من بيئة نقدية ميسرة.
كيف أثرت أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية على الذهب؟
أدى ارتفاع أسعار النفط بسبب التوترات الجيوسياسية إلى زيادة المخاوف التضخمية، مما عزز توجه الفيدرالي نحو التشدد النقدي. هذا يضعف الذهب كملاذ آمن، حيث أن ارتفاع العائد على السندات الأمريكية يجذب المستثمرين بعيداً عنه.