تراجعت أسعار الذهب بشكل حاد خلال تعاملات اليوم الأربعاء، حيث خسر المعدن النفيس نحو 2.5% من قيمته ليصل إلى ما دون مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، وذلك في ظل ترقب الأسواق لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، وسط حالة من الحذر الناجمة عن التصعيد الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط.
تفاصيل انخفاض أسعار الذهب
هبط سعر الذهب الفوري بنسبة 2.6% ليستقر عند 4,873.59 دولارًا للأونصة، بينما انخفضت العقود الآجلة للذهب بنفس النسبة تقريبًا لتسجل 4,876.10 دولارًا للأونصة، ويعلق المحللون مسار المعدن الأصفر بشكل كبير على التوجيهات المستقبلية للفيدرالي، خاصة فيما يتعلق باحتمالية خفض أسعار الفائدة لمرة واحدة على الأقل هذا العام أو تأجيل أي تخفيف بسبب حالة عدم اليقين السائدة.
تأثير القرار الفيدرالي على الذهب
يتوقع على نطاق واسع أن يبقي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الحالي، فيما تستعد عدة بنوك مركزية كبرى أخرى لعقد اجتماعاتها الأولى منذ التصعيد الإقليمي الأخير، ويؤكد خبراء السوق أن قرار الفيدرالي سيكون المحرك الأساسي لاتجاهات الذهب.
سيناريوهات تأثير الفائدة على أسعار الذهب
يحدد الخبراء ثلاثة سيناريوهات رئيسية لتأثير قرار الفيدرالي على أسعار الذهب محليًا وعالميًا:
شاهد ايضاً
- تثبيت سعر الفائدة: لا يتوقع أن يؤدي إلى تغييرات كبيرة أو مفاجئة في أسعار الذهب.
- رفع سعر الفائدة: سيؤدي على الأرجح إلى انخفاض قيمة الذهب، حيث تزيد جاذبية العائد من الفائدة البنكية مقارنة بالاستثمار في المعدن الذي لا يدر عائدًا.
- خفض سعر الفائدة: من المتوقع أن يحفز ذلك ارتفاع أسعار الذهب، حيث يلجأ المستثمرون إليه كملاذ آمن للحفاظ على القيمة في بيئة تنخفض فيها العوائد على الأصول ذات الدخل الثابت.
يأتي هذا التراجع في أسعار الذهب بالتزامن مع استمرار إغلاق مضيق هرمز جزئيًا، وهو الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية، وسط تصاعد التهديدات الجيوسياسية، مما يضيف طبقة إضافية من التوتر وعدم اليقين على الأسواق المالية العالمية ويحافظ على دور الذهب كأصل تحوطي في مثل هذه الظروف.
يُذكر أن الذهب سجل أعلى مستوى له على الإطلاق فوق 5,100 دولار للأونصة في أبريل الماضي، مدفوعًا بشراء قوي من البنوك المركزية العالمية والمستثمرين الأفراد الباحثين عن تحوط ضد التضخم والتقلبات الجيوسياسية.








