شهدت أسواق الذهب العالمية تراجعاً حاداً خلال تعاملات الأربعاء 18 مارس 2026، متأثرة بقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة، وهو ما عزز من قوة الدولار ووجه ضربة للمعادن الثمينة التي فقدت بريقها كملاذ آمن مؤقت.
تفاصيل تراجع سعر الذهب
انخفضت أونصة الذهب بنسبة تتراوح بين 2.3% إلى 2.67%، حيث تراجع السعر الفوري للمعدن إلى مستويات 4880 – 4900 دولار للأونصة، وسجلت العقود الآجلة لشهر مارس 2026 خسائر فادحة تصل إلى 150 دولاراً للأونصة في جلسة واحدة، ويُعد هذا الهبوط الأكبر خلال الفترة الأخيرة، بعد أن كان الذهب يتداول فوق عتبة 5000 دولار.
سبب التراجع الرئيسي
يعود السبب المباشر للانخفاض إلى قرار لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بالإبقاء على سعر الفائدة عند نطاق 3.50% – 3.75%، مخالفاً توقعات بعض المستثمرين بحدوث خفض، وقد أدى هذا القرار إلى تعزيز قيمة الدولار الأمريكي وارتفاع مؤشره، مما قلل من جاذبية الذهب كأصل يحفظ القيمة في ظل تصحيح الأسواق المالية.
توقعات سعر الذهب
يشير المحللون إلى أن مسار الذهب قد يتعرض لمزيد من الضغوط إذا حافظ الدولار على زخمه الصعودي، بينما يرى آخرون أن الأسعار الحالية تمثل فرصة شراء على المدى المتوسط، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي وتوقعات بتقلبات سوقية واسعة في الأفق.
شاهد ايضاً
كان الذهب قد سجل مستويات قياسية تجاوزت 5500 دولار للأونصة في مستهل عام 2026، مدعوماً بالتوترات الدولية وتوقعات بتخفيف السياسة النقدية، لكن كسر مستوى 5000 دولار النفسي اليوم يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التقلبات الحادة.
يأتي هذا التراجع الحاد بعد أشهر من الصعود القياسي الذي دفع المعدن الأصفر لتسجيل أعلى سعر له على الإطلاق في يناير 2026 عند 5512 دولاراً للأونصة، وسط موجة شراء تاريخية مدفوعة بالتحوط من المخاطر وتراجع عوائد السندات.








