تعافى الذهب جزئياً من خسائره، الخميس، بعد تراجعه بنحو 4% في الجلسة السابقة، مدعوماً بشراء المعدن عند مستويات منخفضة، وسط بيئة تتسم بارتفاع أسعار النفط ومخاطر التضخم الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.

وارتفع المعدن النفيس بنسبة تصل إلى 0.7%، ليعوض بعض الخسائر التي تكبدها خلال ست جلسات متتالية من التراجع، وهي أطول سلسلة خسائر منذ أواخر عام 2024.

ضغوط النفط والدولار على الذهب

يأتي التعافي المحدود للذهب رغم ارتفاع أسعار النفط، بعد استهداف إيران وإسرائيل بعض أهم منشآت الطاقة في المنطقة، حيث يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة مخاطر التضخم، ما يقلل من احتمالات خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي والبنوك المركزية الأخرى، وهو عامل سلبي للذهب الذي لا يدر عائداً، كما ساهم ارتفاع الدولار في الضغط على السلع المسعّرة بالعملة الأميركية.

وقال نيكولاس فرابيل، الرئيس العالمي للأسواق المؤسسية لدى “إيه بي سي ريفاينري”، إن قوة الدولار وتشديد الأوضاع النقدية بشكل عام لدى البنوك المركزية في الاقتصادات المتقدمة، يخلقان مساراً غير مؤكد للذهب على المدى القريب، لكنه أضاف أن تراجع الفائدة الحقيقية قد يدعم الذهب على المدى المتوسط إذا ارتفع التضخم بوتيرة أسرع من أسعار الفائدة.

أداء سنوي قوي رغم التراجعات الأخيرة

لا يزال الذهب مرتفعاً بنحو 12% منذ بداية العام، رغم أن زخمه الصعودي تباطأ في الأسابيع الأخيرة مع تراجع احتمالات خفض الفائدة في الأجل القريب، وقيام بعض المستثمرين ببيع المعدن لتغطية طلبات الهامش في محافظهم الاستثمارية.

وكان الذهب قد سجل مستوى قياسياً فوق 5595 دولاراً للأونصة في أواخر يناير، ومنذ بداية الحرب في 28 فبراير وحتى إغلاق يوم الأربعاء، تراجع بنحو 9%.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة من دون تغيير في اجتماعه الأخير، متوقعاً خفضاً واحداً فقط هذا العام، في حين قال رئيسه جيروم باول إن خفض الفائدة يتطلب إحراز تقدم في كبح التضخم، وذكر مسؤولو الفيدرالي في بيان أن حرب إيران تجعل آفاق الاقتصاد الأميركي “غير مؤكدة”.

الأسئلة الشائعة

ما هي العوامل التي دفعت الذهب للتعافي جزئياً يوم الخميس؟
تعافى الذهب مدعوماً بشراء المعدن عند مستويات منخفضة، وذلك في بيئة تتسم بارتفاع أسعار النفط ومخاطر التضخم الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.
ما هي العوامل السلبية التي تواجه سعر الذهب حاليًا؟
يضغط على الذهب ارتفاع الدولار وتشديد الأوضاع النقدية للبنوك المركزية، مما يقلل احتمالات خفض أسعار الفائدة. كما أن ارتفاع أسعار النفط يزيد مخاطر التضخم، وهو عامل سلبي للذهب الذي لا يدر عائداً.
كيف كان أداء الذهب منذ بداية العام 2025 رغم التراجعات الأخيرة؟
لا يزال الذهب مرتفعاً بنحو 12% منذ بداية العام، على الرغم من تراجعه بنسبة 9% تقريباً منذ بداية الحرب في فبراير وسلسلة الخسائر الأخيرة.
ما هو توقع الاحتياطي الفيدرالي لسياسة الفائدة وأثره على الذهب؟
أبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، متوقعاً خفضاً واحداً فقط هذا العام. هذا الموقف المتشدد يقلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائداً في الأجل القريب.