تراجع الأسهم الآسيوية مع تثبيت الفائدة اليابانية وتصاعد المخاوف الجيوسياسية
شهدت الأسواق الآسيوية تراجعاً حاداً في تعاملاتها، متأثرة بقرار البنك المركزي الياباني تثبيت سعر الفائدة عند 0.75% وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط الذي دفع أسعار النفط فوق 110 دولار للبرميل، حيث انخفض مؤشر نيكاي 225 الياباني بنسبة 2.6% ومؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 1.5%، فيما تراجعت مؤشرات كوريا الجنوبية وسنغافورة أيضاً، ويعكس هذا الأداء حالة القلق التي تسيطر على المستثمرين جراء السياسات النقدية المشددة المتوقعة من الاحتياطي الفيدرالي والتأثيرات المحتملة للأزمات الجيوسياسية على إمدادات الطاقة العالمية.
السياسة النقدية والضغوط التضخمية تثقل كاهل الأسواق
أقر البنك المركزي الياباني الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير مع التركيز على مراقبة مخاطر التضخم المستورد الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة، يأتي ذلك في ظل توقعات السوق باستمرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في مساره التشديدي للحفاظ على أسعار الفائدة مرتفعة لمكافحة التضخم، مما أدى إلى تراجع معنويات المستثمرين عالمياً ودفع مؤشر وول ستريت للهبوط قبل افتتاح الأسواق الآسيوية.
التصعيد في الشرق الأوسط يرفع أسعار النفط ويهدد الإمدادات
قفزت أسعار النفط لتتجاوز حاجز 110 دولارات للبرميل، مدفوعة بالمخاوف المتصاعدة من تعطل إمدادات الطاقة بعد الهجمات الإيرانية الأخيرة التي استهدفت منشآت نفطية في المنطقة، وردت السعودية باعتراض صواريخ وطائرات مسيرة استهدفت بنيتها التحتية النفطية، مما يهدد الاستقرار في مضيق هرمز الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
شاهد ايضاً
تأثيرات متباينة على المؤشرات الإقليمية
سجل المؤشر الأسترالي “إس آند بي/إيه إس إكس 200” انخفاضاً بنسبة 1.5% متأثراً بارتفاع معدل البطالة المحلي، بينما ارتفعت العقود الآجلة للمؤشر الهندي “نيفتي 50” بنسبة 0.4%، مما يعكس التفاوت في ردود فعل الأسواق تجاه العوامل الاقتصادية الداخلية والضغوط الخارجية العالمية.
يعد قرار البنك المركزي الياباني جزءاً من سياسة نقدية عالمية متشابكة، حيث حافظت اليابان على أسعار فائدة منخفضة تاريخياً لتحفيز النمو بينما تسير البنوك المركزية الكبرى مثل الفيدرالي الأمريكي في اتجاه رفع الفائدة لمكافحة التضخم، كما أن مضيق هرمز يشكل شرياناً حيوياً لتجارة النفط العالمية حيث يمر منه ما بين 17 إلى 20 مليون برميل يومياً، أي حوالي ثلث إمدادات النفط المنقولة بحراً على مستوى العالم.








