شهدت أسعار الذهب حالة من التذبذب الملحوظ خلال تعاملات الأسبوع المنتهي مساء الجمعة 6 مارس 2026، متأثرة بعدة عوامل اقتصادية وجيوسياسية في مقدمتها تحركات مؤشر الدولار الأمريكي وتصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط.
وجاءت التقلبات في الأسواق العالمية نتيجة حالة عدم اليقين التي تسيطر على المستثمرين، خاصة في ظل تداعيات الحرب المرتبطة بالتوترات بين إيران وبعض القوى الإقليمية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة الطلب على المعدن الأصفر.
تأثير العوامل الجيوسياسية على أسواق الذهب
تظل التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وتقلبات الدولار الأمريكي، من أهم محركات أسعار الذهب عالميًا، حيث يلجأ المستثمرون إلى المعدن النفيس كملاذ آمن في أوقات الأزمات وعدم الاستقرار، مما يخلق موجات من الطلب المتزايد ترفع الأسعار، بينما تؤدي هدوء الأوضاع أو قوة الدولار إلى اتجاهات معاكسة.
تقلبات الأسعار العالمية
خلال الأسبوع، شهدت أسعار الذهب في البورصات العالمية تحركات متباينة بين الارتفاع والانخفاض، حيث تمكنت الأوقية من تحقيق مكاسب تجاوزت 90 دولارًا خلال الساعات الأخيرة قبل إغلاق التداول، إلا أنها أنهت تعاملات الأسبوع بتسجيل خسائر أسبوعية بلغت نحو 109 دولارات.
وأغلقت بورصة الذهب العالمية تداولات الأسبوع عند مستوى يقارب 5171 دولارًا للأوقية، بعد أن بدأت الأسبوع عند مستوى 5280 دولارًا، بينما سجلت قفزة مؤقتة في منتصف الأسبوع لتتجاوز مستوى 5400 دولار قبل أن تعاود التراجع مرة أخرى.
شاهد ايضاً
تراجع الطلب المؤسسي
ويرجع هذا التراجع إلى انخفاض الطلب من قبل الحكومات والبنوك المركزية، التي تعد من أكبر المشترين للذهب عالميًا، حيث اتجهت خلال الفترة الأخيرة إلى تعزيز مشترياتها من الطاقة وتأمين مخزونات استراتيجية منها في ظل ظروف الحرب والتوترات الدولية.
مشهد السوق المحلي في مصر
وعلى مستوى السوق المحلية في مصر، حافظ الذهب على جزء كبير من المكاسب التي حققها منذ بداية العام الجاري، رغم تعرضه لبعض الانخفاضات المؤقتة بالتزامن مع تحركات الأسعار العالمية.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق المصرية، نحو 7220 جنيهًا في ختام تعاملات الجمعة، مع استمرار حالة من الترقب في الأسواق المحلية لمتابعة اتجاهات الأسعار عالميًا خلال الفترة المقبلة.
توقعات الفترة المقبلة
ويرى متعاملون في سوق الذهب أن الفترة المقبلة قد تشهد استمرار حالة التذبذب في الأسعار، في ظل ارتباط حركة المعدن الأصفر بالتطورات السياسية والاقتصادية العالمية، إلى جانب تحركات الدولار ومستويات الطلب من قبل المستثمرين والبنوك المركزية.








