كتب حسام الشقويرى

تراجعت أسعار الذهب العالمية خلال تعاملات اليوم، متأثرة بعمليات بيع قوية وضغوط على المعدن الأصفر، وسط تحسن مؤقت في معنويات الأسواق العالمية، وانخفضت العقود الفورية للذهب لتتداول قرب مستوى 4690 دولارًا للأوقية، مسجلة خسائر ملحوظة.

ضغوط على الذهب كملاذ آمن

يأتي هذا التراجع في ظل قوة الدولار الأمريكي وتصاعد التوقعات باستمرار السياسات النقدية المتشددة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، مما يقلل من الجاذبية النسبية للذهب كأصل لا يحقق عائداً، كما وجه المستثمرون أموالهم نحو الأصول ذات العوائد مع تحسن بعض المؤشرات الاقتصادية، مما شكل ضغوطاً إضافية على المعدن الأصفر.

سوق الخليج بين الترقب والتوترات

يشهد سوق الذهب في دول الخليج حالة من الترقب الحذر، في ظل التداخل بين تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الأمريكية الإيرانية وقرارات الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، ورغم أن الحروب عادة ما تدفع نحو الذهب كملاذ آمن، إلا أن استجابة الأسواق الخليجية تختلف، حيث يشهد السوق في الإمارات نشاطاً ملحوظاً من المستثمرين، بينما يتأثر الطلب في السعودية أكثر بالعوامل الموسمية والدخل المحلي، وتظل أسواق مثل قطر والبحرين أكثر حساسية للتغيرات العالمية بسبب حجمها النسبي.

اتجاهات فنية سلبية

تشير البيانات الفنية إلى أن الذهب يتحرك في نطاق ضعيف على المدى القصير مع استمرار سيطرة الاتجاه البيعي، حيث تعطي المؤشرات إشارات سلبية في الوقت الراهن.

تاريخياً، يميل الذهب إلى الصعود كرد فعل أولي للأزمات الجيوسياسية الحادة، لكن مساره النهائي يتحدد غالباً بتوازن القوى بين الطلب الاستثماري الآمن وقوة الدولار وتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية.