شهدت أسعار الذهب تراجعاً قوياً في الأسواق المحلية والعالمية، الخميس، متأثرة بتصاعد المخاوف التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة وسط التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مما يعزز توقعات استمرار السياسات النقدية المشددة لفترة أطول.

تراجع أسعار الذهب في السوق المحلية

أفاد المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، بأن أسعار الذهب في السوق المحلية فقدت نحو 200 جنيه، حيث سجل جرام الذهب عيار 21 مستوى 7000 جنيه، بينما تراجعت الأوقية في البورصة العالمية بنحو 252 دولاراً لتسجل 4568 دولاراً.

تفاصيل الأسعار المحلية

وأضاف إمبابي أن جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 8000 جنيه، وعيار 18 نحو 6000 جنيه، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 56 ألف جنيه، مشيراً إلى أن الأسعار المحلية لا تزال تتداول بعلاوة سعرية تُقدّر بنحو 300 جنيه فوق السعر العالمي، وفقاً لسعر صرف الدولار الرسمي البالغ 52.39 جنيه.

الضغوط العالمية على المعدن الأصفر

عالمياً، واصل الذهب تراجعه ليسجل أدنى مستوياته في أكثر من شهر، حيث طغت المتغيرات الاقتصادية الكلية، خاصة توقعات أسعار الفائدة المرتفعة، على جاذبيته كملاذ آمن، وتتعرض الأسعار لضغوط متزايدة منذ تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط، مما أعاد إشعال المخاوف التضخمية.

سياسة الفيدرالي المتشددة وتأثيرها

يأتي هذا التراجع بالتزامن مع تمسك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بنهج متشدد، بعد تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%، مع التحذير من استمرار مخاطر التضخم، وأظهرت التوقعات المحدثة للفيدرالي الإبقاء على خفض واحد فقط للفائدة خلال عام 2026، مع رفع تقديرات التضخم.

أسهمت التطورات الجيوسياسية، بما في ذلك استهداف منشآت الطاقة في منطقة الخليج، في زيادة التقلبات وارتفاع أسعار النفط والغاز، مما دعم الدولار الأمريكي ورفع عوائد سندات الخزانة، وشكل ضغطاً إضافياً على الذهب، كما دفعت هذه التطورات الأسواق إلى تقليص توقعاتها بشأن خفض أسعار الفائدة.

امتدت موجة التراجع إلى أسهم شركات التعدين العالمية التي سجلت خسائر حادة، وسط حالة من العزوف عن المخاطرة في الأسواق المالية.

رغم أن التوترات الجيوسياسية عادة ما تدعم الطلب على الذهب كملاذ آمن، فإن تأثيرها الحالي يمر عبر قناة رفع التضخم وأسعار الطاقة، مما يعزز قوة الدولار ويضعف جاذبية المعدن النفيس الذي لا يدر عائدا.

الأسئلة الشائعة

ما هي أسباب تراجع أسعار الذهب عالمياً ومحلياً؟
تراجع الذهب بسبب تصاعد المخاوف التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. هذه العوامل عززت توقعات استمرار السياسات النقدية المشددة ورفعت من قوة الدولار، مما أضعف جاذبية المعدن الأصفر.
كم بلغت خسائر الذهب في السوق المحلية المصرية؟
فقد الذهب في السوق المحلية المصرية نحو 200 جنيه للجرام. سجل جرام الذهب عيار 21 مستوى 7000 جنيه، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب (8 جرامات) نحو 56 ألف جنيه.
كيف أثرت سياسة الفيدرالي الأمريكي على أسعار الذهب؟
أثر تمسك الفيدرالي الأمريكي بسياسة نقدية متشددة وبتوقعات أسعار فائدة مرتفعة سلباً على الذهب. أدت هذه التوقعات إلى تقليص آمال الأسواق في خفض أسعار الفائدة قريباً، مما شكل ضغطاً على المعدن الذي لا يدر عائداً.
لماذا لم تدعم التوترات الجيوسياسية أسعار الذهب هذه المرة؟
على الرغم من أن التوترات عادة ما تدعم الذهب كملاذ آمن، إلا أن تأثيرها الحالي جاء عبر رفع أسعار الطاقة والتضخم. هذا دعم الدولار الأمريكي ورفع عوائد السندات، مما قلل من جاذبية الاستثمار في الذهب.