هبوط حاد لأسعار الذهب

شهدت أسعار الذهب تراجعاً حاداً بأكثر من 5% اليوم الخميس، مسجلة انخفاضاً للجلسة السابعة على التوالي، وذلك في ظل ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً جراء التصعيد الجيوسياسي في الشرق الأوسط وتصاعد المخاوف من استمرار التضخم، مما عزز التوقعات بإبقاء البنوك المركزية الكبرى على تكاليف الاقتراض مرتفعة لفترة أطول.

مستويات قياسية للهبوط

انخفض الذهب في المعاملات الفورية 5.5% إلى 4552.38 دولار للأوقية، مسجلاً أدنى مستوى له منذ أوائل فبراير الماضي، بينما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل 7% إلى 4554.70 دولار.

مخاطر هبوطية على المدى القريب

أعرب محللون عن نظرة متحفظة للأداء القريب للذهب، حيث قال دانيال غالي، الخبير الاستراتيجي الأول للسلع في “تي.دي سكيوريتيز”: “على المدى القريب، ما زلنا نرى مخاطر هبوطية، وهناك مجال كبير جداً لبيع الذهب مع الحفاظ على دعم الاتجاه الصاعد العام للسوق على المدى الطويل”.

تأثير البيئة النقدية والجيوسياسية

يُعتبر الذهب ملاذاً تقليدياً للتحوط خلال فترات التضخم والاضطرابات، لكن افتقاره إلى العائد يجعل استثماراته أقل جاذبية في الأوقات التي تشهد ارتفاعاً لأسعار الفائدة، وقد اتجهت البنوك المركزية الكبرى نحو تشديد السياسات النقدية مع الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة بسبب الحرب، معترفةً بأن الضبابية المحيطة بتأثيرات ذلك على الاقتصاد العالمي تستدعي الحذر في الإجراءات المستقبلية.

تصاعد الأزمة وارتفاع أسعار النفط

تصاعدت التوترات بعد هجمات إيرانية على منشآت للطاقة بأنحاء الشرق الأوسط، رداً على ضربة إسرائيلية لحقل بارس الجنوبي، مما دفع خام برنت للتداول فوق عتبة 110 دولارات للبرميل، كما تدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نشر آلاف الجنود الإضافيين لتعزيز العمليات في المنطقة مع دخول الحرب مرحلة جديدة محتملة.

شملت الموجة البيعية للمعادن النفيسة الأخرى هبوط الفضة في المعاملات الفورية 10.7% إلى 67.26 دولار للأوقية، وتراجع البلاتين 6.8% إلى 1886.13 دولار، وانخفاض البلاديوم 4.1% إلى 1415.41 دولار.

عادة ما تتفاعل أسواق المعادن النفيسة بقوة مع بيانات التضخم وتوقعات السياسة النقدية، حيث أدت موجة التشديد الحاد من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنوك المركزية الأخرى العام الماضي إلى ضغوط كبيرة على الذهب، قبل أن يعاود الصعود مع تحول التوقعات نحو توقف رفع الفائدة.

الأسئلة الشائعة

ما سبب الهبوط الحاد لأسعار الذهب؟
الهبوط الحاد ناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً بسبب التصعيد الجيوسياسي في الشرق الأوسط، وتصاعد مخاوف التضخم. هذا عزز توقعات إبقاء البنوك المركزية لأسعار الفائدة مرتفعة، مما يقلل جاذبية الذهب كاستثمار لافتقاره للعائد.
إلى أي مستوى انخفض سعر الذهب؟
انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 5.5% إلى 4552.38 دولار للأوقية، مسجلاً أدنى مستوى منذ أوائل فبراير. كما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية لتسليم أبريل بنسبة 7% إلى 4554.70 دولار.
ما هي توقعات المحللين لأداء الذهب على المدى القريب؟
أعرب محللون عن نظرة متحفظة، حيث يرون مخاطر هبوطية على المدى القريب مع وجود مجال لبيع الذهب. ومع ذلك، يُتوقع الحفاظ على دعم الاتجاه الصاعد العام للسوق على المدى الطويل.
كيف أثرت الأزمة الجيوسياسية على أسواق السلع؟
تصاعد التوترات بعد الهجمات الإيرانية دفع أسعار النفط (خام برنت) فوق 110 دولار للبرميل. كما شملت الموجة البيعية معادن نفيسة أخرى مثل الفضة والبلاتين والبلاديوم، التي سجلت انخفاضات حادة تصل إلى 10.7%.