شهدت أسعار المعادن الثمينة، وعلى رأسها الذهب والفضة، تراجعاً حاداً يوم الخميس، مدفوعةً بمخاوف المستثمرين من تداعيات التصعيد الجيوسياسي في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، ما دفعهم نحو الأصول الأكثر أماناً مثل الدولار والسندات الحكومية.
تراجع أسعار الذهب والفضة
انخفض سعر الذهب بأكثر من 6%، بينما تراجعت الفضة بأكثر من 13%، ويعزى هذا التراجع بشكل رئيسي إلى مخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى إبطاء وتيرة خفض أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية الكبرى، مما يدعم قوة الدولار الأمريكي ويزيد من جاذبية السندات كملاذ آمن على حساب المعادن النفيسة.
تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على سوق المعادن
يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة، وخاصة النفط، إلى زيادة تكاليف إنتاج المعادن وتبديد الآمال في تخفيف سريع للسياسات النقدية المشددة، حيث يعمل تأجيل خفض الفائدة على تعزيز الدولار، مما يجعل الذهب المقوم بالعملة الأمريكية أكثر تكلفة بالنسبة لحاملي العملات الأخرى ويقلل من بريقه الاستثماري.
شاهد ايضاً
تراجع حاد في المعادن الصناعية
امتدت موجة البيع لتشمل المعادن الصناعية، حيث تراجع سعر الألومنيوم في بورصة لندن للمعادن بأكثر من 8%، ليسجل أكبر انخفاض خلال جلسة تداول واحدة منذ عام 2018، وذلك بسبب مخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وما يتبعه من انكماش في الطلب على هذه المواد الأساسية.
تؤكد هذه التحركات الحادة مدى حساسية أسواق السلع للتطورات الجيوسياسية والاقتصادية الكبرى، حيث غالباً ما تدفع حالة عدم اليقين رؤوس الأموال للهروب من الأصول الخطرة إلى الملاذات التقليدية، شهد الذهب تقلبات تاريخية مماثلة خلال فترات الأزمات، كما في الأزمة المالية العالمية 2008 وأثناء جائحة كوفيد-19، حيث ارتفع سعره بشكل قياسي قبل أن يشهد تصحيحات حادة مع استقرار الأوضاع.








