انخفضت أسعار الذهب بشكل مفاجئ رغم اندلاع الحرب على إيران، متحدية التوقعات التقليدية التي تجعله الملاذ الآمن المفضل في أوقات الأزمات الجيوسياسية، حيث تراجعت الأسعار بنحو 1.6% الأسبوع الماضي مسجلة أول انخفاض أسبوعي متتالٍ منذ نوفمبر 2025.
مراهنات على قفزات بأسعار الذهب
توقعت الأسواق قفزات قوية في أسعار الذهب مع بدء العمليات العسكرية في 28 فبراير 2026، إلا أن المعدن الأصفر فشل في تحقيق موجة صعود جديدة، بل انعكس مساره إلى التراجع على الرغم من صعوده بنحو 18% منذ بداية العام والمحافظة على تداولاته فوق مستوى 5000 دولار للأونصة.
ارتفاع أسعار النفط
تحولت العوامل التي كان من المفترض أن تدعم الذهب إلى عناصر ضغط، حيث شكل اضطراب إنتاج النفط في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز دافعاً قوياً لارتفاع الأسعار، فقفز خام برنت من 100 دولار للبرميل إلى 116 دولاراً خلال أيام.
موجة تضخمية قادمة
أدى ارتفاع أسعار النفط إلى إشعال توقعات بموجة تضخمية قوية، مما يعني إبقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول، وهي سياسة نقدية تشكل ضغطاً هابطاً على الذهب بسبب العلاقة العكسية بينهما.
الذهب تحت ضغط الفائدة المرتفعة
بدأت الأسواق في إعادة تسعير مسار الفائدة مع تصاعد مخاوف التضخم، لترتفع تكاليف الاقتراض وتتراجع رهانات المستثمرين على تخفيض قريب للفائدة، مما قلص من جاذبية الذهب الخالي من العائد في المحافظ الاستثمارية.
شاهد ايضاً
الدولار يخطف الأنظار من الذهب
اتجهت تدفقات المستثمرين نحو الدولار كملاذ آمن بديل، حيث يفضل كثيرون الأصول الأسهل تسييلاً والأكثر تداولاً في فترات الاضطراب الحادة، مما سحب السيولة من سوق الذهب.
أسعار الذهب عالمياً
شهدت أسعار الذهب موجة بيع واسعة الخميس، حيث انخفضت بنحو 5% في جلسة واحدة تحت وطأة المخاوف المزدوجة من الحرب والتضخم.
شهد الذهب تقلبات حادة في فترات الأزمات السابقة، فبعد صعود تاريخي خلال الأزمة المالية العالمية 2008، انخفض بشكل ملحوظ مع بداية حرب أوكرانيا 2022 قبل أن يستعيد توازنه لاحقاً، مما يظهر أن رد فعله ليس نمطياً دائماً ويعتمد على تفاعل عوامل السوق المعقدة.








