أحالت جهات التحقيق وزير التربية والتعليم إلى المحاكمة الجنائية أمام محكمة جنح القاهرة الجديدة، في تطور قانوني لافت يضع وزير التربية والتعليم في مواجهة مباشرة مع القانون، على خلفية اتهامه بالامتناع عمدًا عن تنفيذ حكم قضائي نهائي واجب النفاذ صادر ضده بصفته، وهو ما دفع المدعين للمطالبة بحبسه وعزله من منصبه ومطالبته بتعويض قدره مليون جنيه.
خلفية القضية القانونية
تعود تفاصيل القضية إلى دعوى أقامها ملاك إحدى المدارس بمحافظة المنيا ضد وزير التربية والتعليم بسبب استمرار الوزارة في شغل المدرسة رغم صدور حكم قضائي نهائي بطرده منها، حيث اعتبر الملاك أن تصرف وزير التربية والتعليم يمثل مخالفة صريحة للقانون واعتداءً على حقوقهم المشروعة.
حكم الطرد النهائي
أصدرت محكمة المنيا الابتدائية حكمها في الدعوى رقم 77 لسنة 2013 مدني كلي حكومة، وقضت بطرد وزير التربية والتعليم بصفته من المدرسة المؤجرة وتسليمها للمدعين خالية من الشواغل، مع إلزام وزير التربية والتعليم بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة، وهو حكم نهائي واجب النفاذ.
تأييد الاستئناف القضائي
لم يقف الأمر عند الحكم الابتدائي، بل أيدت محكمة استئناف بني سويف مأمورية المنيا الحكم الصادر ضد وزير التربية والتعليم في الدعوى رقم 489 لسنة 52 قضائية، لتصبح الأحكام الصادرة ضد وزير التربية والتعليم باتة ونهائية ولا تقبل الطعن.
الامتناع عن التنفيذ
رغم وضوح الأحكام القضائية، امتنع وزير التربية والتعليم عن تنفيذ الحكم وتسليم المدرسة إلى ملاكها دون مبرر قانوني، وهو ما اعتبره المدعون إصرارًا من وزير التربية والتعليمعلى مخالفة القانون والتعدي على قوة الأحكام القضائية واجبة النفاذ.
إنذار رسمي لوزير التربية والتعليم
قام المحامي عمرو عبدالسلام بتوجيه إنذار رسمي على يد محضر إلى وزير التربية والتعليم محمد عبداللطيف في محل سكنه بالتجمع الأول، تضمن التنبيه بضرورة تنفيذ الحكم وتسليم المدرسة فورًا، وإلا سيتم تحريك الدعوى الجنائية المباشرة ضد وزير التربية والتعليم طبقًا للقانون.
تحريك الدعوى الجنائية
بعد تجاهل الإنذار واستمرار امتناع وزير التربية والتعليم عن التنفيذ رغم علمه اليقيني بالحكم، اضطر ملاك المدرسة إلى تحريك الدعوى الجنائية المباشرة ضد وزير التربية والتعليم أمام محكمة جنح القاهرة الجديدة، مطالبين بحبسه وعزله من وظيفته.
اتهام قانوني مباشر
استندت الدعوى إلى أن وزير التربية والتعليم ارتكب جريمة الامتناع عن تنفيذ حكم قضائي نهائي، وهو ما يضع وزير التربية والتعليم تحت طائلة المادة 123 من قانون العقوبات، التي تنص على الحبس والعزل لكل موظف عام يمتنع عن تنفيذ حكم قضائي.
مطالبة بالعزل والحبس
شدد المحامي عمرو عبدالسلام على أن استمرار وزير التربية والتعليم في عدم تنفيذ الحكم رغم إنذاره رسميًا يمثل جريمة مكتملة الأركان، تستوجب توقيع أقصى عقوبة جنائية على وزير التربية والتعليم تشمل الحبس والعزل من منصبه كوزير.
تعويض مليون جنيه
لم تقتصر مطالب المدعين على الحبس والعزل فقط، بل طالبوا بإلزام وزير التربية والتعليم بدفع تعويض مدني قدره مليون جنيه، تعويضًا عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بهم بسبب تصرفات وزير التربية والتعليم المخالفة للقانون.
تكشف هذه القضية عن أزمة قانونية كبيرة تواجه وزير التربية والتعليم، حيث أصبح وزير التربية والتعليم مهددًا بالمحاكمة الجنائية والعزل من منصبه في حال إدانته، وهو ما يسلط الضوء على أهمية التزام وزير التربية والتعليم وكافة المسؤولين بتنفيذ الأحكام القضائية احترامًا لسيادة القانون.
يتوقع مراقبون أن يكون لهذه القضية صدى واسع في الأوساط القانونية والسياسية، خاصة مع تصاعد الحديث عن محاكمة وزير التربية والتعليم وحبسه المحتمل، ما يجعل ملف وزير التربية والتعليم أحد أبرز الملفات الساخنة على الساحة خلال الفترة الحالية.
