«استقرار الدولار amid بيانات التضخم يفتح باب الصعود لليورو»-

تتوجه أنظار المتداولين اليوم الأربعاء نحو توقعات أداء الدولار الأمريكي والعملات العالمية، حيث شهد مؤشر الدولار استقراراً ملحوظاً عند مستوى 98.910 نقطة، وسط ترقب وحذر لصدور بيانات اقتصادية محورية تتعلق بأسعار المنتجين ومبيعات التجزئة، ورغم أن مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي أظهر تباطؤاً طفيفاً بزيادة سنوية بلغت 2.6% في بداية العام الحالي، إلا أن الدولار الأمريكي لا يزال يحتفظ بجاذبيته القوية، مدعوماً بمواقف سياسية ونقدية استثنائية.

توقعات أداء الدولار الأمريكي والعملات العالمية في ظل ضغوط الفيدرالي

تعكس الأوضاع الحالية صراعاً خفياً بين السلطة التنفيذية والسياسة النقدية، حيث زادت توقعات الدولار الأمريكي والعملات العالمية زخماً بعد الدعم المنسق الذي ناله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من مسؤولي البنوك المركزية الكبرى، تجاه رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، وقد جاء هذا التحرك كاستجابة مباشرة للتهديدات من الإدارة الأمريكية بإمكانية توجيه اتهامات جنائية لباول، مما دفع الخبراء في بنك “ING” إلى التوقع بخروج الدولار بشكل أقوى من هذه الأزمة السياسية، خاصة مع ميل جيروم باول لتبني سياسات نقدية أكثر تشدداً، بهدف التأكيد على استقلالية البنك الفيدرالي بعيداً عن أي ضغوط خارجية قد تؤثر على قراراته.

تتوجه الأنظار أيضاً نحو المحكمة العليا التي ستصدر قراراً حاسماً حول قانونية سياسات دونالد ترامب المتعلقة بالتعريفات الجمركية، وهذه الخطوة قد تغير موازين تدفقات رؤوس الأموال عبر القارات، وفيما يلي أبرز العوامل التي تشكل ملامح الأسواق في هذه المرحلة:

  • البيانات الاقتصادية المرتقبة حول مستويات التضخم والإنفاق الاستهلاكي في الولايات المتحدة.
  • مدى قدرة مؤسسة الفيدرالي على الصمود أمام التهديدات القانونية والسياسية.
  • نتائج الحكم القضائي بشأن الرسوم الجمركية وتأثيرها المباشر على الميزان التجاري.
  • تطورات المحادثات الجيوسياسية حول المناطق الاستراتيجية مثل جزيرة غرينلاند.

تأثير التوترات الجيوسياسية على توقعات أداء الدولار الأمريكي والعملات العالمية

تظل تحركات اليورو والعملات الأوروبية مرتبطة بشكل وثيق بتطورات المحادثات الأمريكية الدنماركية، حيث ارتفعت العملة الموحدة بنسبة 0.1% لتستقر عند 1.1650 دولار، قبل بدء النقاشات حول مستقبل جزيرة “غرينلاند” الغنية بالثروات المعدنية، ورغم أن الأسواق لم تُظهر ردود فعل عنيفة تجاه التهديدات الأمريكية بشأن الجزيرة حتى الآن، إلا أن المحللين يربطون بين توقعات أداء الدولار الأمريكي والعملات العالمية، وقدرة هذه المفاوضات على نزع فتيل الأزمات غير المتوقعة، أو ما يعرف بمخاطر “البجعة السوداء” التي قد تضرب استقرار النظام النقدي الأوروبي مع بداية عام 2026، في حال فشل الأطراف في الوصول إلى تفاهمات تضمن تدفق الموارد واستقرار الحدود السياسية والاقتصادية.

العملة/المؤشر المستوى السعري الحالي الحالة الاقتصادية
مؤشر الدولار الأمريكي 98.910 نقطة استقرار بانتظار البيانات
اليورو مقابل الدولار 1.1650 دولار ارتفاع طفيف بنسبة 0.1%
الين الياباني 159.15 ين أدنى مستوى منذ 18 شهراً
اليوان الصيني 6.9736 يوان مرونة مدعومة بالفائض التجاري

تحولات الأسواق الآسيوية وحقيقة توقعات أداء الدولار الأمريكي والعملات العالمية

في العمق الآسيوي، يتبين وجود فجوة واضحة في الأداء بين العملات الرئيسية، حيث شهد الين الياباني تراجعاً حاداً أمام الدولار إلى مستويات 159.15 ين، وهو الأدنى له منذ عام ونصف تقريباً نتيجة الاضطرابات السياسية، وينبع هذا التدهور من نية رئيسة الوزراء “سناء تاكايتشي” حل البرلمان والذهاب لانتخابات مبكرة في فبراير المقبل، مما زاد المخاوف بشأن “صفقة تاكايتشي” التي تنطوي على توسع مالي كبير قد يغرق البلاد في الديون ويعيق بنك اليابان عن رفع الفائدة، في المقابل أثبت اليوان الصيني مرونته مستنداً إلى فائض تجاري قياسي قدره 1.25 تريليون دولار في عام 2025، حيث تمكنت بكين من توجيه صادراتها نحو أسواق بديلة للولايات المتحدة، مما أظهر أداءً متبايناً لتوقعات أداء الدولار الأمريكي والعملات العالمية، يعكس قوة الاقتصاد الحقيقي لكل دولة وقدرتها على التكيف مع المتغيرات الدولية.

يظل المسار المستقبلي للأسواق مرتبطاً بالتوازن بين القرارات السياسية والبيانات النقدية، حيث تستمر توقعات أداء الدولار الأمريكي والعملات العالمية في الارتباط بمدى استقلالية البنوك المركزية في مواجهة طموحات القادة السياسيين، ومع استمرار الصين في تعزيز مركزها التجاري عالمياً، واليابان في مواجهة تحدياتها الهيكلية، تبقى العملة الأمريكية هي المحرك الرئيسي لموجات البيع والشراء في كافة البورصات العالمية حالياً.

The post «استقرار الدولار amid بيانات التضخم يفتح باب الصعود لليورو» appeared first on أقرأ 24 نيوز.