استقرت أسعار الذهب في المملكة اليوم الخميس عند 581.2 ريالاً للغرام الواحد من عيار 24، في ظل هدوء نسبي بالأسواق المحلية يتناقض مع التقلبات العنيفة التي شهدتها التعاملات العالمية أمس، والتي تسببت في خسائر فادحة للمستثمرين.
خسائر أمسية مدوية ومستويات الأسعار الحالية
كشفت بيانات منصة “Saudi Gold Price” عن خسارة بلغت 3.7% في قيمة الذهب خلال يوم الأربعاء فقط، ما يعني تبخر أكثر من 21 ريالاً من قيمة كل غرام، ولم تسلم العيارات الأخرى من هذا التراجع، حيث سجل عيار 21 سعر 508.6 ريالاً للغرام، بينما بلغ عيار 22 سعر 532.8 ريالاً، ووصل سعر سبيكة الذهب (الكيلوغرام) إلى 585,283 ريالاً.
معركة عالمية بين تراجع الدولار وتشدد الفيدرالي
تشهد الأسواق العالمية صراعاً بين عوامل دافعة للارتفاع وأخرى كابحة، فمن ناحية، أدى تراجع الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوياته في أكثر من شهر إلى دفع سعر أونصة الذهب للصعود بنسبة 0.8% ليقترب من 4856.82 دولاراً، لكن الموقف المتشدد المتوقع لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (البنك المركزي) يحد من هذه المكاسب ويثير حالة من الترقب بين المتداولين.
تفسيرات المحللين للهدوء الحالي
أرجع تيم ووترر، كبير محللي السوق في “كيه.سي.إم تريد”، هذا الاستقرار المؤقت إلى تراجع زخم صعود الدولار، مما منح الذهب فرصة للتعافي المحدود، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن ارتفاع أسعار النفط أضعف التوقعات بسياسات نقدية أكثر مرونة من البنوك المركزية.
شاهد ايضاً
ترقب لقرارات الفيدرالي وتذبذب العقود الآجلة
يترقب المستثمرون، الذين يعتبرون الذهب ملاذاً آمناً، القرارات النقدية المقبلة للفيدرالي الأمريكي، والتي قد تحدد اتجاه السعر بشكل حاسم، فيما تراجعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 0.8% لتستقر عند 4858.60 دولاراً للأونصة.
يظل السؤال الرئيسي مطروحاً حول ما إذا كان الاستقرار الحالي مجرد هدوء مؤقت يسبق عاصفة جديدة من التقلبات، أم أنه بداية لتعافٍ حقيقي يعيد الثقة إلى السوق.
شهدت أسعار الذهب تقلبات حادة على مدار العام الجاري، متأثرة بشكل أساسي بتوقعات السياسة النقدية للفيدرالي الأمريكي وتقلبات سعر الدولار، حيث يرتفع الذهب عادةً مع تراجع العملة الأمريكية والعكس صحيح.








