تراجعت أسعار الذهب العالمية إلى أدنى مستوى في أكثر من شهر، مسجلة نحو 4860 دولارًا للأوقية، بعد أن اقتربت من اختبار حاجز 5000 دولار، في ظل صراع بين عوامل الضغط النقدي وعوامل الدعم الجيوسياسي.
الفيدرالي الأمريكي يقود موجة الهبوط
يمثل قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة، مع غياب إشارات واضحة لخفضها قريبًا، العامل الأبرز وراء تراجع المعدن النفيس، حيث دفع القرار الدولار للصعود، مما قلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدًا أمام السندات ذات العوائد المرتفعة.
التوترات في الشرق الأوسط تدعم أسعار الذهب
في المقابل، ساهمت التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط في احتواء خسائر الذهب، حيث عززت حالة عدم اليقين الطلب على المعدن الأصفر بصفته ملاذًا آمنًا تقليديًا، مما وفر دعماً أساسياً منع انهيارًا أكبر في الأسعار.
صراع بين عاملين: الأمان مقابل الفائدة
يتأرجح سوق الذهب حاليًا في معادلة صعبة بين قوتين متعارضتين:
- عوامل الصعود: المخاطر الجيوسياسية، ومخاوف التضخم، وعدم الاستقرار العالمي.
- عوامل الهبوط: قوة الدولار الأمريكي، وارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية.
يصف خبراء السوق هذا الوضع بأنه “حالة توازن حرج” ستحدد الاتجاه القادم للذهب.
شاهد ايضاً
توقعات: هل يصل الذهب إلى 6000 دولار؟
تشير التوقعات إلى إمكانية استئناف الذهب مسيرته الصعودية على المدى المتوسط، مع احتمالية اختبار مستوى 6000 دولار للأوقية خلال عام 2026، خاصة في ظل استمرار شراء البنوك المركزية وتفاقم التوترات الدولية، ومع ذلك، يظل المعدن عرضة لتراجعات مؤقتة قد تعيده إلى نطاق 4500 – 4800 دولار في حال تشدد البنوك المركزية العالمية في سياساتها النقدية.
انعكاس مباشر على السوق المصرية
تنعكس هذه التقلبات العالمية بشكل فوري على السوق المحلية في مصر، حيث شهدت أسعار الذهب:
- تقلبات واسعة في القيمة اليومية.
- ارتفاعات قياسية مسجلة في بداية العام 2026.
- موجات هبوط متتالية تبعًا للتراجع في السعر العالمي.
شهد الذهب تحركات تاريخية حادة خلال الأزمات الكبرى، حيث قفز سعر الأوقية من حوالي 1700 دولار في أوائل 2020 إلى مستويات قياسية فوق 2000 دولار خلال جائحة كورونا، كما سجل ذروة جديدة قرب 2150 دولارًا مع بداية الحرب الروسية الأوكرانية في 2022، مما يؤكد دوره كملاذ آمن في أوقات الاضطراب الشديد.








