واجهت نجلاء أحمد محمد من محافظة بورسعيد تحديًا استثنائيًا في تربية طفليها المصابين بإعاقات ذهنية وسمات توحد، إلا أن إرادتها الصلبة وحبها غير المشروط حوّلا مسار هذه المعاناة إلى قصة كفاح ملهمة، توجت بتفوق أبنائها في مجالات متعددة.
رحلة كفاح وتحدي من أجل مستقبل أفضل لأبنائها
لم تستسلم الأم لصعوبة الظروف، واختارت أن تكون القوة الدافعة لعائلتها، حيث واجهت تحديات صحية واجتماعية ونفسية مركبة، وحرصت على توفير بيئة ملائمة للتعليم والنمو لأبنائها رغم كل الصعاب، معتمدة على معاش “تكافل وكرامة” كدعم أساسي، ومؤمنة بأن التضحية من أجل الأبناء هي أعظم أنواع الحب.
تحديات صحية وتحديات اجتماعية
تصدرت المشاكل الصحية مثل أمراض القلب والكلى قائمة التحديات التي واجهتها العائلة، لكن نجلاء واصلت عملها وجهودها بروح لا تعرف اليأس، متمسكة بالصبر والإيمان بأن الدعاء والأمل هما سلاحها الرئيسي في هذه الرحلة الشاقة.
جهودها لتحقيق الاستقرار
سعت الأم بكل جهد لتأمين دخل ثابت، فانطلقت من مشاريع بسيطة وتجارة مستحضرات التجميل إلى العمل في مصانع الملابس، حاملةً وحدها مسؤولية التربية والمعيشة، وثابتة على إيمانها بأن المثابرة ستحقق النتائج الإيجابية مهما بلغت العقبات.
شاهد ايضاً
نجاحات أبنائها وتفوقهم
أثمر حرص نجلاء على دمج أبنائها في التعليم والأنشطة الثقافية والفنية عن إنجازات لافتة، حيث حصل الأطفال على ميداليات في ألعاب القوى والفنون، إلى جانب تلقيهم تعليمًا في القرآن وكتابة النثر، مما ساهم في تنشئة جيل قوي ومتمسك بقيمه.
تعد قصص كفاح الأمهات في مواجهة إعاقات الأطفال من المحفزات المجتمعية القوية، حيث تسلط الضوء على أهمية الدعم النفسي والاجتماعي والتمسك بالأمل كأدوات أساسية لتغيير الواقع وبناء مستقبل أفضل.
كلمة أمل وتطلعات مستقبلية
تختصر نجلاء فلسفتها في عبارة مليئة بالأمل: “نفسي ربنا يشفيهم، ويقوينا على التحديات، ومش هنوقف أبدًا على أي عقبة”، لتبقى رحلتها نموذجًا حيًا على أن العزم والحب يصنعان المعجزات، وأن الصبر هو المفتاح الحقيقي لتحويل المحن إلى منح.








