قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الخميس، الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الثانية على التوالي، وذلك في ظل مخاوف تضخمية متجددة مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
قرار الفيدرالي وتأثيره على أسعار الذهب
أبقى الفيدرالي على سعر الفائدة ضمن نطاق 3.5% إلى 3.75%، وهو القرار الذي تسبب في انتعاش فوري للدولار الأمريكي، حيث تجاوز مؤشر الدولار حاجز الـ100 نقطة، وبما أن الذهب مقوم بالدولار، فقد أدت قوة العملة إلى تراجع أسعار المعدن الأصفر إلى ما دون 4900 دولار للأوقية، كما يزيد بقاء الفائدة مرتفعة من جاذبية الأصول ذات العائد الثابت مثل السندات، مما يقلل الطلب على الذهب الذي لا يدر عائداً.
النفط المحرك الرئيسي لقرار الفيدرالي
أوضح خبير أسواق المال معتز الجريتلي أن النفط كان المحرك الرئيسي لقرار الفيدرالي وليس مجرد متأثر به، مشيراً إلى أن القفزة في أسعار النفط والوقود بنسبة تقارب 50% بسبب الصراع مع إيران دفعت البنك المركزي الأمريكي لرفع توقعات التضخم لعام 2026 إلى 2.7% بدلاً من 2.4%.
شاهد ايضاً
مستقبل السياسة النقدية وأسعار النفط
رأى الجريتلي أن بقاء الفائدة مرتفعة قد يؤدي نظرياً إلى تباطؤ النمو الاقتصادي مما يقلل الطلب على النفط، إلا أن مخاوف نقص الإمدادات الناتجة عن الحرب طغت على هذا التأثير، مما أبقى الأسعار عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 90 و110 دولار للبرميل، مؤكداً أن الفيدرالي لن يتمكن من خفض الفائدة طالما استمرت أسعار النفط في الارتفاع، خشية إشعال موجة تضخمية يصعب السيطرة عليها.
على الرغم من الضغوط الهبوطية على الذهب، تظل التوترات الجيوسياسية في المنطقة دافعاً قوياً يحول دون انهيار أسعاره، حيث يلجأ المستثمرون إليه كملاذ آمن تقليدي في أوقات الأزمات وعدم اليقين.








