تراجع ملحوظ في أسعار الذهب يدفع المستثمرين إلى الحذر وسط توقعات متشائمة
شهدت أسعار الذهب اليوم انخفاضًا حادًا وصل إلى أدنى مستوياتها في ستة أسابيع، متأثرة بقوة الدولار الأمريكي والموقف المتشدد للاحتياطي الفيدرالي الذي يقلل من توقعات خفض أسعار الفائدة، مما يدفع المستثمرين إلى الحذر ويرفع علامات الاستفهام حول مستقبل المعدن الأصفر خلال الفترة المقبلة.
تدهور سعر الذهب العالمي وتأثيره على الأسواق
هبط سعر أونصة الذهب بنسبة 6.4% ليصل إلى 4580 دولارًا، وهو أدنى مستوى له منذ شهر ونصف، وذلك بعد افتتاح التداولات عند 4824 دولارًا، ويأتي هذا التراجع الحاد في ظل استمرار قوة الدولار وتوقعات استمرار السياسات النقدية المشددة، مما يقلل من جاذبية الذهب كملاذ آمن.
تأثير الحرب على أسعار الذهب والأحداث الجيوسياسية
تراجعت أسعار الذهب بنسبة 13.8% منذ بداية التصعيد العسكري على إيران، حيث كسرت مستوى 5000 دولار للأونصة واستمر هبوطها ليتجاوز حاجز 4600 دولار، وتلعب الأحداث الجيوسياسية دورًا محوريًا في تحريك الأسعار من خلال تأثيرها المباشر على توقعات التضخم واستقرار الأسواق العالمية.
السياسات النقدية وموقف البنك الاحتياطي الفيدرالي
أكد الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعه الأخير على موقفه المتشدد من خلال تثبيت أسعار الفائدة، معربًا عن قلقه من ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الصراعات الإقليمية، وأعلن البنك عدم نيته خفض الفائدة في الوقت الراهن، مما أدى إلى تراجع آمال المستثمرين في انتعاش سوق الذهب مع توقعات بمزيد من التشديد النقدي لمواجهة مخاطر التضخم.
شاهد ايضاً
توقعات الذهب في ظل تغيّر السياسات والتغيرات الاقتصادية
أشار بنك OCBC إلى أن استعادة الذهب لزخمه الصاعد مرهونة بضعف الدولار والعوائد الحقيقية أو بتبني سياسات تيسيرية واضحة من الفيدرالي، وهو سيناريو غير مرجح حاليًا، خاصة مع تحول التدفقات الاستثمارية من الذهب نحو النفط والسندات الأمريكية نتيجة توقعات باستمرار أسعار الفائدة المرتفعة وزيادة الطلب على الملاذات الآمنة البديلة.
يذكر أن الذهب شهد تقلبات حادة خلال العام الجاري، حيث ارتفع إلى مستويات قياسية قرب 5200 دولار للأونصة في أبريل الماضي قبل أن يدخل في مسار هبوطي تحت وطأة السياسات النقدية المشددة globally.








