شهد زوج يورو/دولار تقلبات حادة الأسبوع الماضي، حيث ارتد من أدنى مستوى عند 1.1400 مسجلاً أعلى مستوياته الأسبوعية، وذلك في أعقاب اجتماع البنك المركزي الأوروبي وتراجع الدولار الأمريكي وسط تحسن في معنويات المخاطرة، ولا يزال الزوج يتداول حاليًا دون المتوسط المتحرك البسيط المهم عند 1.1670، مما يعكس ضغوطًا هابطة مستمرة.
تحليل سوق العملات وتوجهات اليورو والدولار
تأثرت تحركات زوج يورو/دولار بشكل كبير بالتطورات السياسية والاقتصادية الأخيرة، بما في ذلك التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيرها على تدفقات الاستثمار نحو أصول الملاذ الآمن، ويواجه الزوج مقاومة فنية قوية تعيق محاولات التعافي المستدام.
السياسة النقدية للبنك الاحتياطي الفيدرالي
أبقى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على سعر الفائدة ضمن نطاق 3.50%–3.75%، متوافقًا مع توقعات السوق، لكن التصريحات اللاحقة لرئيسه جيروم باول اتسمت بنبرة أكثر تشددًا، حيث أكد على استمرار ارتفاع التضخم وتوقع تثبيت المعدلات لفترة أطول، مما عزز من قوة الدولار وأسهم في الضغط على اليورو.
السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي
قرر البنك المركزي الأوروبي الإبقاء على جميع أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير، مع الحفاظ على سعر الإيداع عند 2.00%، وأعرب البنك عن قلقه بشأن استمرار التضخم فوق المستهدف مع المخاطر المتنامية لتراجع النمو الاقتصادي بسبب التوترات الجيوسياسية، مما يعكس سياسة نقدية حذرة في مواجهة ظروف اقتصادية صعبة.
شاهد ايضاً
تحولات المراكز وتوقعات السوق
أظهرت بيانات لجنة تداول السلع الآجلة (CFTC) تقلصًا في المراكز الطويلة على اليورو، مما يشير إلى تراجع ثقة المتداولين في استمرار الاتجاه الصاعد رغم بقاء المراكز الصافية طويلة بشكل عام، ويعكس هذا التحول حالة ترقب في السوق، مع احتمالية لزيادة الضغط على اليورو إذا استمرت العوامل الاقتصادية والجيوسياسية السلبية.
التحليل الفني وتوقعات المدى القريب
يتداول زوج اليورو/دولار حاليًا حول مستوى 1.1560، ويظهر تحليل المؤشرات الفنية تراجعًا في زخم الشراء مع تداول السعر تحت المتوسطات المتحركة الرئيسية لفترتي 55 و100 يوم، وتقع مستويات المقاومة الفورية عند 1.1578 ثم 1.1766، بينما يمثل الدعم مستوى 1.1491، ويشير اختراق هذا الدعم إلى احتمالية قوية لاستمرار الهبوط نحو مستويات أدنى.
يستمر زوج اليورو/دولار في تأثره بشكل أكبر بالقوة النسبية للدولار الأمريكي والسياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، بينما تواجه منطقة اليورو تحديات متزايدة من تباطؤ النمو ومخاطر التضخم المرتفع، وقد شهد الزوج انخفاضًا بنحو 3% منذ بداية العام الحالي وسط تصاعد التوقعات ببقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول.








