تراجع حاد لأسعار الذهب والمعادن
تراجعت أسعار الذهب إلى أدنى مستوى في أكثر من شهر، مدفوعة بقوة الدولار الأمريكي وارتفاع عائدات سندات الخزانة، فيما حدّت التصريحات التشديدية للبنك المركزي الأمريكي من حجم المكاسب المحتملة، وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 7.3% ليصل إلى 4510.88 دولاراً للأوقية.
عوامل الضغط على المعدن الأصفر
أشار أولي هانسن، مدير تحليلات السلع الأولية في ساكسو بنك، إلى أن الذهب انخفض بشكل حاد لليوم الثاني على التوالي بعد كسره مستوى الدعم الرئيسي عند 5000 دولار، وسط تعزيز الدولار والتعليقات التي تميل للتشديد النقدي من رئيس الاحتياطي الاتحادي جيروم باول، حيث يجعل ارتفاع الدولار وعوائد السندات الذهب أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى ويقلل من جاذبيته كأصل لا يدر عائداً.
موجة بيعية تشمل الفضة والبلاتين
لم يقتصر التراجع على الذهب، فشمل سلة من المعادن النفيسة، حيث تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 4.8% إلى 71.74 دولاراً للأوقية، وخسر البلاتين 3.6% مسجلاً 1949.45 دولاراً، بينما انخفض البلاديوم 1.7% إلى 1451 دولاراً.
النحاس يلامس أدنى مستوى منذ ديسمبر
دفعت الحرب المتفاقمة في الشرق الأوسط والتخوفات من آثارها على الاقتصاد العالمي أسعار النحاس إلى أدنى مستوى منذ ديسمبر الماضي، حيث خسر المعدن الصناعي نحو 1% ليصل إلى 12274 دولاراً للطن، مسجلاً انخفاضاً يتجاوز 8% من قيمته خلال الشهر الحالي، وذلك بعد أن كان قد لامس مستويات قياسية في يناير.
شاهد ايضاً
تأثير صعود النفط ومخاوف التضخم
أدت الاعتداءات على منشآت الطاقة في الشرق الأوسط، بما في ذلك استهداف حقل بارس الجنوبي للغاز في إيران، إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة المخاوف من موجة تضخم جديدة، وهو ما يضع ضغوطاً بيعية إضافية على السلع الصناعية عالية المخاطر، حيث يرى وو كونجين من “مينميتالز فيوتشرز” أن بقاء أسعار النفط مرتفعة يزيد من حدة التضخم واحتمالية استمرار السياسات النقدية المشددة.
توازن التجار بين مخاطر الإمداد والطلب
يوازن تجار المعادن بين مخاطر تعطل سلاسل الإمداد، خاصة في سوق الألمنيوم، وبين التهديد الذي يشكله تصاعد النزاع على قطاع التصنيع العالمي إذا تحول إلى تباطؤ اقتصادي أوسع، ويأتي هذا في وقت يعاني فيه الطلب الصيني -المحرك الرئيسي للأسواق- من الضعف حتى قبل التصعيد العسكري الأخير.
تتبنى البنوك المركزية الكبرى في الولايات المتحدة وكندا واليابان وبريطانيا سياسات تميل إلى التشدد النقدي، في محاولة لاحتواء الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما يزيد من العبء على الأصول التي لا تدر عائداً مثل الذهب.








