تتعالى التحذيرات من مخاطر الاستثمار عبر منصات الذهب الرقمي غير المرخصة في مصر، في ظل غياب إطار تنظيمي واضح يضمن حقوق المدخرين، حيث سلطت حالة عميل واجه صعوبات في استرداد 140 ألف جنيه من أحد التطبيقات الضوء على الثغرات الكبيرة في هذا القطاع.
تحذيرات رقابية من التعامل مع منصات غير مرخصة
أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية تحذيرات متكررة بشأن التعامل مع منصات غير مرخصة تروج للاستثمار في الذهب أو تلقي أموال الجمهور، وأكدت الهيئة أنها لا تمنح تراخيص سوى لعدد محدود من صناديق الاستثمار المتخصصة في الذهب، وشددت على أن التعامل مع جهات غير مرخصة يعرض المواطنين لمخاطر مالية جسيمة قد تصل إلى فقدان كامل للأموال.
كيف يعمل نظام الذهب الرقمي؟
تعتمد هذه المنصات على تسجيل كميات من الذهب داخل حساب المستخدم رقمياً، بينما تحتفظ الشركة المشغلة بالمعدن الفعلي في خزائنها أو لدى طرف ثالث، مما يتيح للمستخدم متابعة الأسعار واتخاذ قرار البيع في أي وقت، إلا أن التحدي الأكبر يتمثل في غياب إشراف رقابي مباشر على هذه العمليات، وعدم وجود ضمانات كافية لتحويل الرصيد الرقمي إلى ذهب فعلي أو سيولة نقدية عند الطلب.
شاهد ايضاً
المخاطر المحيطة بالاستثمار في الذهب الرقمي
يضع خبراء الاقتصاد والاستثمار عدة مخاطر رئيسية أمام المستثمرين في هذه المنصات، أبرزها:
- غياب الضمانات: لا يمتلك المستثمر ذهباً فعلياً بل رصيداً رقمياً يعتمد كلياً على مصداقية الشركة.
- صعوبة التسعير والتسييل: قد تفرض بعض المنصات قيوداً أو شروطاً معقدة لاستلام الذهب الفعلي أو تحويل الرصيد إلى نقد.
- مخاطر الاحتيال: يمكن أن تتحول بعض المنصات غير المنظمة إلى أدوات للاحتيال المالي، حيث تجمع أموالاً كبيرة ثم تتوقف عن العمل فجأة.
- عدم وجود احتياطي فعلي: تظل مسألة التحقق من وجود غطاء ذهبي كامل مقابل جميع الأرصدة الرقمية من أبرز نقاط القلق والغموض.
شهدت الفترة من مايو 2025 تصاعداً في التحذيرات الرسمية من الهيئة العامة للرقابة المالية، التي أكدت مراراً أن صناديق الاستثمار في الذهب المرخصة هي الخيار الوحيد الخاضع لإشرافها، بينما تخضع الأنشطة الأخرى لقوانين مختلفة وغالباً دون إشراف مباشر، مما يخلق فجوة تنظيمية تستغلها بعض المنصات الرقمية.








