تراجعت أسعار الذهب إلى أدنى مستوى في أكثر من شهر، متأثرة بقوة الدولار الأمريكي وارتفاع عائدات سندات الخزانة، وسط استمرار موقف الاحتياطي الفيدرالي المتشدد والذي يغذي مخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.
تأثير قوة الدولار وعائدات السندات على أسعار الذهب
هبطت أسعار الذهب بنسبة 7.3% لتسجل 4510.88 دولاراً للأوقية، حيث أدى ارتفاع الدولار وعائدات السندات الأمريكية إلى زيادة تكلفة المعدن على حاملي العملات الأخرى، كما قللت من جاذبيته كأصل لا يدر عائداً، وكسر الذهب مستوى الدعم الرئيسي عند 5000 دولار، مما يعكس تشديداً في السوق وفقاً لتحليلات ساكسو بنك، خاصة بعد تعليقات رئيس الفيدرالي جيروم باول التي أكدت نية البنك الاستمرار في سياسة التشديد النقدي.
معدن النفيس والسلع الصناعية تتأثر بالمستجدات الجيوسياسية
امتدت موجة التراجع لتشمل المعادن الصناعية، فانخفضت الفضة 4.8% إلى 71.74 دولاراً للأوقية، وتراجع البلاتين 3.6% مسجلاً 1949.45 دولاراً، بينما هبط البلاديوم 1.7% إلى 1451 دولاراً، وجاء هذا التأثر نتيجة مخاوف من تباطؤ الطلب العالمي بسبب التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي أثرت أيضاً على البورصات العالمية للمعادن بعد هجمات استهدفت منشآت الطاقة.
شاهد ايضاً
توقعات مستقبلية وتداعيات النزاعات على الأسواق العالمية
يواجه الاقتصاد العالمي تحديات متصاعدة مع استمرار النزاعات وارتفاع أسعار النفط، مما يهدد باستمرار التضخم وزيادة الضغوط على أسواق السلع، وسط توقعات بمزيد من التدهور في الطلب على المعادن وتذبذب الأسواق، وقد ساهم ارتفاع المخزونات في الصين في تخفيف بعض هذه الضغوط، خاصة مع انخفاض أسعار الألمنيوم والنحاس الأساسيين في الصناعة.
يأتي هذا التراجع في وقت يشهد فيه الذهب تقلبات حادة، حيث سجل أعلى مستوى له على الإطلاق فوق 5000 دولار للأوقية في أبريل الماضي، قبل أن يدخل في مسار هبوطي تحت وطأة السياسات النقدية المشددة للبنوك المركزية العالمية وتصاعد قوة الدولار.








