تتجه غالبية الأسر في درعا نحو الحلويات التقليدية والمنزلية لموائد عيد الفطر، كبديل اقتصادي عن الحلويات الفاخرة مرتفعة الثمن، في تحول جذري لعادات الضيافة التقليدية بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة.
تأثير ارتفاع أسعار الحلويات على عادات العيد في درعا
أدى الارتفاع الكبير في أسعار الحلويات الفاخرة، خاصة المحشوة بالمكسرات، إلى تحويل أنماط الاستهلاك بشكل ملحوظ، حيث يفضل الأهالي الآن الخيارات التقليدية المعقولة التكلفة مثل الراحة الحورانية، مما يعيد إحياء المأكولات الشعبية ويجعلها الركيزة الأساسية لموائد العيد، في محاولة للجمع بين إحياء التقاليد ومراعاة الميزانية المحدودة.
تراجع مبيعات الحلويات الفاخرة وتأثيرها الاقتصادي
سجلت محلات الحلويات الفاخرة في درعا تراجعاً حاداً في المبيعات يقدر بنحو 60%، وفقاً لأصحاب هذه المحلات، ويُعزى هذا الانخفاض إلى توجه المستهلكين نحو الحلويات البسيطة والنواشف مثل المعمول والبرازق، نتيجة ارتفاع أسعار المواد الأولية كالفستق والسكر الذي أدى بدوره إلى رفع أسعار المنتج النهائي بشكل كبير.
شاهد ايضاً
العودة إلى الحلويات المنزلية كخيار اقتصادي
تحول إعداد الحلويات في المنزل إلى الحل الأمثل لكثير من الأسر الراغبة في تخفيف الأعباء المالية، حيث تقوم ربات المنازل بتحضير أصناف تقليدية مثل المعمول والغريبة، رغم الجهد الذي يتطلبه الأمر، إلا أنه يوفر مبالغ طائلة مقارنة بشرائها جاهزة، مع الحفاظ على نكهتها الأصيلة وروح الضيافة المرتبطة بالمناسبات.
شهدت الموائد السورية تقليدياً تنوعاً كبيراً في الحلويات، لكن الأزمات الاقتصادية المتلاحقة دفعت بشكل متكرر نحو تبني خيارات منزلية وبسيطة، مما يؤكد مرونة العادات الاجتماعية وقدرتها على التكيف مع المتغيرات المعيشية.








