أسعار الذهب العالمية تهبط إلى ما دون 4600 دولار للأونصة
شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعاً حاداً خلال تعاملات الخميس، حيث هبطت إلى ما دون مستوى 4600 دولار للأونصة، متأثرة ببيانات اقتصادية أمريكية متضاربة وتوقعات باستمرار السياسة النقدية المشددة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
بلغ سعر الذهب الفوري في السوق الدولية 4606 دولارات للأونصة بحلول الساعة العاشرة مساءً بتوقيت فيتنام يوم 19 مارس، مسجلاً انخفاضاً قدره 213 دولاراً، كما استقر سعر الذهب الآجل للتسليم في أبريل 2026 في بورصة كومكس نيويورك عند 4616 دولاراً للأونصة.
تقلبات حادة بين بيانات الإسكان والصناعة الأمريكية
تلقت الأسعار دعماً أولياً من بيانات ضعيفة لسوق الإسكان الأمريكي، حيث أظهرت بيانات مشتركة من مكتب الإحصاء ووزارة الإسكان والتنمية الحضرية انهيار مبيعات المنازل الجديدة في يناير 2026 بنسبة 17.6%، وهو أكبر انخفاض منذ أشهر وأقل بكثير من التوقعات التي كانت تشير إلى تراجع بنسبة 0.9% فقط، كما انخفضت المبيعات بنسبة 11.3% على أساس سنوي مقارنة بفترة يناير 2025.
سرعان ما تبدد هذا الدعم مع صدور تقرير متفائل لبنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا، والذي أظهر ارتفاعاً حاداً في النشاط الصناعي خلال مارس، حيث قفز مؤشر توقعات الأعمال إلى 18.1 نقطة متجاوزاً توقعات المحللين البالغة 10 نقاط، كما ارتفع مؤشر أسعار المدخلات إلى 44.7 نقطة ومؤشر أسعار المخرجات إلى 21.2 نقطة، مما يعكس استمرار ضغوط التكاليف.
شاهد ايضاً
مخاوف السياسة النقدية تدفع الأسعار للهبوط
دفعت الإشارات القوية لمرونة الاقتصاد الأمريكي، حيث تتوقع أكثر من 56% من الشركات استمرار النمو خلال الأشهر الستة المقبلة، إلى مخاوف من أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول لمكافحة التضخم، وهو ما يزيد تكلفة الاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائداً.
تسببت هذه المخاوف في موجة بيع قوية، حيث تراجعت الأسعار إلى مستوى منخفض بلغ 4554.98 دولاراً للأونصة في مرحلة ما من الجلسة، مسجلة انخفاضاً يتجاوز 5%، وسط تحذيرات من البنك المركزي الأوروبي من أن الصراع في إيران قد يزيد من عدم الاستقرار.
يعكس ضعف مبيعات المنازل الجديدة، إلى جانب ارتفاع المعروض منها إلى ما يعادل 9.7 أشهر من المبيعات، التأثير الكبير لسياسة رفع أسعار الفائدة على قطاع يعتبر ركيزة أساسية للاقتصاد الأمريكي.








