تراجعت أسعار الذهب تراجعاً حاداً اليوم الخميس لتسجل حوالي 4606 دولارات للأوقية، وهو أدنى مستوى للمعدن الأصفر منذ السادس من فبراير الماضي، ويأتي هذا الهبوط المفاجئ في وقت تراقب فيه الأسواق العالمية تداعيات الحرب الإيرانية المستمرة وتأثيراتها على سلاسل الإمدادات.
الذهب يتراجع نتيجة تداخل عدة عوامل اقتصادية
يُرجع خبراء هذا التراجع إلى تداخل عدة عوامل اقتصادية، في مقدمتها الارتفاع القوي للدولار الأمريكي مدعوماً بتوجه المستثمرين نحو السيولة، مما زاد تكلفة الذهب المسعّر بالدولار بالنسبة للمستثمرين حول العالم، كما لعبت القفزة الكبيرة في أسعار النفط الخام دوراً في تصاعد مخاوف التضخم العالمي، ما دفع الأسواق إلى إعادة النظر في توقعات أسعار الفائدة وسط ترجيحات باستمرار البنوك المركزية في تبني سياسة نقدية متشددة.
العوامل الفنية وراء الهبوط
أشار محللون إلى أن كسر الذهب لمستويات دعم مهمة أدى إلى تفعيل عمليات بيع تلقائية، إلى جانب قيام صناديق الاستثمار والمتعاملين بنظام الهامش بتسييل مراكزهم، سواء لتغطية خسائر في أسواق أخرى أو لتعزيز مستويات السيولة لديهم.
شاهد ايضاً
تأثير التوترات الجيوسياسية
على الرغم من استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز الذي يدعم عادة الملاذات الآمنة، فإن ضغوط العوائد المرتفعة وقوة العملة الأمريكية شكّلت عائقاً أمام استمرار صعود المعدن النفيس في الوقت الراهن.
شهد الذهب تقلبات حادة خلال العام الحالي، حيث ارتفع في فترات التوتر الجيوسياسي الحادة كبداية الحرب الإيرانية، لكنه سرعان ما تراجع مع تصاعد توقعات رفع الفائدة الأمريكية وارتفاع عوائد السندات الحكومية، مما يسلط الضوء على حساسية المعدن النفيس لتقلبات السياسة النقدية العالمية وتدفقات رأس المال.








