انهيار حاد في أسعار الفضة العالمية

شهدت أسعار الفضة العالمية، اليوم الجمعة 20 مارس 2026، تراجعاً حاداً بنسبة 15%، لتتداول الأونصة بين 70.25 و73.14 دولاراً أمريكياً في بورصة لندن للمعادن والأسواق الدولية، وذلك نتيجة موجة بيعية قوية وجني أرباح واسع النطاق.

ضغوط الدولار وجني الأرباح وراء الهبوط

أكدت تقارير رويترز أن الصعود القوي في مؤشر الدولار الأمريكي شكل ضغطاً مباشراً على المعادن المقومة به، ويأتي هذا التراجع بعد عام استثنائي في 2025 حققت فيه الفضة نمواً تاريخياً بنسبة 130%، مما دفع الصناديق الاستثمارية لتسييل مراكزها وتحويل المكاسب إلى سيولة نقدية.

وتشير وكالة AFP إلى أن حساسية الفضة المفرطة تجعلها تهبط بوتيرة مضاعفة مقارنة بالذهب، حيث تفاعلت بقوة أكبر مع عوامل الضغط، مما أوصل سعر الأونصة إلى مستويات تثير تساؤلات المستثمرين حول استدامة الاتجاه الصاعد.

توقعات متفائلة رغم التصحيح الحالي

رغم هذا الهبوط الحاد، لا تزال نظرة كبار الخبراء في مؤسسات مالية كبرى متفائلة، حيث يتوقع محللو جيه بي مورغان متوسط سعر 81 دولاراً للأونصة خلال عام 2026، بينما يذهب محللو سيتي بنك وغولدمان ساكس إلى مستهدفات تتراوح بين 100 و110 دولار.

ويستند هذا التفاؤل إلى العجز الهيكلي في المعروض العالمي من الفضة، خاصة مع التوسع الهائل في صناعات الطاقة الشمسية والسيارات الكهربائية التي تعتمد على المعدن بشكل أساسي في تكنولوجيا التحول الأخضر التي تتبناها دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

شهدت الفضة في العقد الماضي تحولاً جذرياً من كونها مجرد أصل تحوطي تقليدي إلى معدن صناعي استراتيجي، حيث تضاعف الطلب عليها من قطاع التصنيع التكنولوجي بأكثر من 300% منذ عام 2020، وهو ما يفسر التقلبات الحادة التي تشهدها في ظل تغير توقعات النمو الاقتصادي والسياسات النقدية العالمية.

الأسئلة الشائعة

ما سبب الانخفاض الحاد في أسعار الفضة؟
السبب الرئيسي هو موجة بيعية قوية وجني أرباح واسع النطاق بعد عام 2025 الذي شهد نمواً تاريخياً. كما شكل صعود الدولار الأمريكي ضغطاً إضافياً على المعادن المقومة به.
هل توقعات الخبراء مستقبلية متفائلة رغم الهبوط؟
نعم، لا تزال توقعات كبار الخبراء في مؤسسات مثل جيه بي مورغان وسيتي بنك متفائلة، حيث يتوقعون متوسط أسعار أعلى لعام 2026 مدعومة بالعجز الهيكلي في المعروض والطلب الصناعي القوي.
ما العوامل التي تدعم النظرة المتفائلة لأسعار الفضة على المدى الطويل؟
يدعم التفاؤل العجز الهيكلي في المعروض العالمي والتوسع الهائل في الصناعات التكنولوجية مثل الطاقة الشمسية والسيارات الكهربائية، والتي تعتمد بشكل أساسي على الفضة.