شهدت أسعار الذهب تراجعاً حاداً بأكثر من 5% اليوم في انخفاض هو السابع على التوالي، متأثرةً بارتفاع أسعار الطاقة جراء التصعيد الجيوسياسي في الشرق الأوسط وتصاعد مخاوف التضخم، مما عزز توقعات بقاء البنوك المركزية الكبرى على سياساتها النقدية المشددة.
مستويات قياسية للهبوط
هبط الذهب في المعاملات الفورية 5.5% إلى 4552.38 دولار للأوقية مسجلاً أدنى مستوى له منذ أوائل فبراير الماضي، بينما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة لتسليم أبريل بنسبة 7% لتستقر عند 4554.70 دولار.
عوامل الضغط على الذهب
يُعَد الذهب ملاذاً تقليدياً آمناً في أوقات التضخم والاضطرابات، لكن افتقاره إلى العائد يجعل أداءه يتأثر سلباً في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة، حيث تتجه البنوك المركزية الكبرى نحو تشديد السياسات النقدية لمواجهة التضخم خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة الحاد.
تتجه الأنظار نحو الشرق الأوسط بعد تجاوز خام برنت حاجز 110 دولارات للبرميل، وذلك في أعقاب الهجمات على منشآت الطاقة بالمنطقة وسط تقارير عن دراسة واشنطن نشر آلاف الجنود الإضافيين لتعزيز عملياتها.
شاهد ايضاً
تراجع جماعي للمعادن النفيسة
لم يقتصر التراجع على الذهب، فقد شمل باقي المعادن النفيسة، حيث هبطت الفضة في المعاملات الفورية 10.7% إلى 67.26 دولار للأوقية، وتراجع البلاتين 6.8% إلى 1886.13 دولار، بينما انخفض البلاديوم 4.1% مسجلاً 1415.41 دولار.
مخاطر هبوطية على المدى القريب
أشار محللون إلى استمرار الضغوط على المعدن الأصفر، حيث قال دانيال غالي خبير السلع الأولية الاستراتيجي في تي.دي سكيوريتيز، “على المدى القريب، ما زلنا نرى مخاطر هبوطية، وهناك مجال كبير جداً لبيع الذهب مع الحفاظ على دعم اتجاه السوق الصاعد على المدى الطويل”.
يأتي هذا التراجع الحاد في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة، حيث ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 1.5% هذا الأسبوع فقط مما يزيد من الضغوط على السلع المقومة بالعملة الخضراء، وسجل الذهب أعلى مستوى له على الإطلاق عند 4800 دولار للأوقية في مارس الماضي وسط حالة من الذعر في الأسواق.








