رغم ضخ أموال من صندوق استقرار الأسعار، تواصل أسعار البنزين والديزل الارتفاع لمستويات قياسية، متأثرة بتصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية وارتفاع أسعار النفط فوق حاجز 100 دولار للبرميل، مما يهدد استقرار السوق المحلي ويثقل كاهل المستهلكين.

صندوق استقرار الأسعار يواجه تحديات مع استمرار ارتفاع الأسعار العالمية

على الرغم من قيام الحكومة بصرف مبالغ من صندوق استقرار الأسعار لدعم أسعار الوقود، إلا أن الأسعار المحلية للبنزين والديزل لا تزال مرتفعة، ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى استمرار التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على السوق العالمي، وأبرزها التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والهجمات على منشآت الطاقة، بالإضافة إلى استمرار التوترات بين روسيا وأوكرانيا، والتي دفعت أسعار النفط العالمية لتتجاوز 100 دولار للبرميل.

تأثيرات العوامل الجيوسياسية على أسعار النفط والمنتجات البترولية

شهدت أسعار المنتجات البترولية ارتفاعات حادة بين فترتي تعديل الأسعار في 12 و19 مارس، حيث زاد سعر البنزين RON92 بمقدار 20.31 دولارًا للبرميل (+17.40%) ليصل إلى 137.07 دولارًا، وارتفع سعر RON95 بـ21.22 دولارًا (+16.43%) ليصل إلى 150.39 دولارًا، كما قفز سعر الكيروسين إلى 202.56 دولارًا (+28.8%)، والديزل إلى 194 دولارًا (+18.61%)، مع ارتفاع في أسعار زيت الوقود بمقدار 88.192 دولارًا للطن (+13.14%).

سياسة الحكومة في إدارة سعر الوقود عبر صناديق الدعم

قررت وزارة الصناعة والتجارة والمالية تفعيل صندوق استقرار أسعار الوقود بمبالغ محددة، حيث استخدمت 3,000 دونغ فيتنامي لكل لتر من البنزين والكيروسين وزيت الوقود، و4,000 دونغ للديزل، وذلك لضمان عدم ارتفاع الأسعار بشكل حاد، رغم محدودية رصيد الصندوق الذي أصبح يقترب من 2.6 مليار دونغ حتى 19 مارس، وهو مبلغ يكفي فقط لتغطية أسبوعين تقريبًا من دعم الأسعار، ما يثير مخاوف من ارتفاع مفاجئ في ظل استمرار التوترات.

يعمل صندوق استقرار أسعار الوقود كأداة رئيسية للحكومة لامتصاص الصدمات السعرية العالمية، حيث تم إنشاؤه لخلق حاجز بين التقلبات الدولية وأسعار المستهلك المحلية، غير أن فاعليته الحالية تواجه اختبارًا حقيقيًا مع استمرار الضغوط الخارجية وتراجع موارده المالية.

الخطط المستقبلية لضمان استقرار السوق

تعمل الحكومة بالتنسيق مع وزارتي المالية والصناعة على وضع استراتيجيات لضمان استمرارية دعم أسعار الوقود، بما في ذلك إجراءات تمويلية محتملة وخطط للتدخل المالي في حال استمرار التوترات، مع التركيز على حماية المستهلكين وتوازن السوق، كما أن إدارة سوق البنزين والنفط تعتمد على مبادئ لضمان أمن الطاقة، ومراقبة دقيقة لتقلبات السوق، بهدف تحقيق استقرار طويل المدى وتقليل أثر الصدمات السعرية على الاقتصاد.

الأسئلة الشائعة

لماذا تستمر أسعار البنزين والديزل في الارتفاع رغم دعم صندوق استقرار الأسعار؟
يُعزى الارتفاع المستمر بشكل رئيسي إلى العوامل الجيوسياسية العالمية، مثل التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران والصراع الروسي الأوكراني، مما دفع أسعار النفط العالمية لتتجاوز 100 دولار للبرميل، متجاوزة قدرة الدعم المحلي.
ما هو دور صندوق استقرار أسعار الوقود؟
يعمل الصندوق كأداة حكومية لامتصاص صدمات الأسعار العالمية وحماية المستهلك المحلي من التقلبات الحادة. حيث يقدم دعماً مالياً (بالدونغ الفيتنامي) لكل لتر من الوقود لمنع ارتفاع الأسعار بشكل مفاجئ.
ما هي التحديات التي تواجه صندوق استقرار الأسعار حالياً؟
يواجه الصندوق تحدياً مزدوجاً: استمرار الضغوط العالمية على الأسعار وتراجع موارده المالية. حيث أن رصيده الحالي يكفي لتغطية أسبوعين تقريباً من الدعم فقط، مما يهدد بقدرته على الاستمرار في ظل الارتفاع المستمر.