انخفضت أسعار الذهب بنحو 1.6% خلال الأسبوع الماضي مسجلة أول انخفاض أسبوعي متتالٍ منذ نوفمبر 2025، وذلك على الرغم من اندلاع الحرب على إيران في فبراير 2026 وتصاعد المخاوف الجيوسياسية، حيث تحولت الأزمة إلى عامل ضغط على المعدن الأصفر بدلاً من أن تكون محفزاً لصعوده كملاذ آمن تقليدي.
ارتفاع أسعار النفط يخلق ضغوطاً غير متوقعة
أدت الاضطرابات في الشرق الأوسط واستهداف المنشآت النفطية وإغلاق مضيق هرمز إلى اشتعال أسعار النفط، وصعد خام برنت من 100 دولار إلى 116 دولاراً للبرميل، وهذا الارتفاع الحاد ينذر بموجة تضخمية قادمة تدفع البنوك المركزية وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول لاحتواء التضخم.
العلاقة العكسية مع الفائدة الأمريكية تخنق الذهب
تمثل السياسة النقدية المشددة التحدي الأكبر للأصول غير المدرة للدخل مثل الذهب، فمع تصاعد توقعات التضخم بسبب النفط تراجعت رهانات المستثمرين على خفض قريب لأسعار الفائدة مما يرفع تكلفة الاحتفاظ بالذهب ويقلص جاذبيته مقارنة بالأصول ذات العائد.
شاهد ايضاً
قوة الدولار تستقطب تدفقات رأس المال
استفاد الدولار الأمريكي من البيئة الجديدة كملاذ آمن بديل، حيث عززت آفاق أسعار الفائدة المرتفعة من قوته وجذبت تدفقات استثمارية كانت تتجه تقليدياً نحو الذهب في أوقات الاضطرابات الجيوسياسية، ليفقد الذهب بريقه النسبي أمام العملة الخضراء.
شهدت الأسواق تحولاً جوهرياً في استجابتها للأزمات، فخلال الأزمة المالية العالمية 2008 ارتفع الذهب بنسبة تقارب 30% في عام واحد بينما انخفضت الفائدة بشكل حاد، أما اليوم فإن الحرب التي تهدد سلاسل إمداد الطاقة تعيد تشكيل المعادلة حيث يغلب خطر التضخم والسياسة النقدية المشددة على المخاوف الجيوسياسية المباشرة في توجيه أسعار الذهب.








