انخفاض حاد لأسعار الذهب العالمية
هبطت أسعار الذهب العالمية إلى أدنى مستوى في ستة أسابيع، مسجلة تراجعاً حاداً بنسبة 4.93% خلال 24 ساعة، حيث بلغ سعر الأونصة 4662.9 دولاراً في التداولات المبكرة بالولايات المتحدة، ويعادل هذا الانخفاض 241.32 دولاراً للأونصة.
تراجع شامل للمعادن النفيسة
لم يقتصر التراجع على الذهب فحسب، بل امتد ليشمل أسواق المعادن النفيسة عموماً، حيث انخفض سعر عقود الذهب الآجلة للتسليم في أبريل بمقدار 226.6 دولاراً ليصل إلى 4669.20 دولاراً للأونصة، كما تراجعت عقود الفضة الآجلة للتسليم في مايو بمقدار 6.852 دولاراً لتصل إلى 70.735 دولاراً للأونصة.
سياسات نقدية مشددة وتأثير الدولار
يعزى هذا الانخفاض الحاد بشكل أساسي إلى مخاوف الأسواق من التضخم المتقلب، مما دفع البنوك المركزية لتبني سياسات نقدية أكثر تشدداً، وقد عزز هذا الموقف من قوة الدولار الأمريكي ورفع عوائد السندات الحكومية، مما قلل من جاذبية الذهب كأصل استثماري لا يدر عائداً.
كسر مستوى الدعم النفسي
أشار أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في ساكسو بنك، إلى أن أسعار الذهب انهارت لجلسات متتالية بعد كسر مستوى الدعم النفسي الرئيسي عند 5000 دولار للأونصة، وذلك وسط موقف متشدد من رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول عقب اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة.
شاهد ايضاً
تأثير العوامل الجيوسياسية
لا تزال التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وخاصة التصعيد الأخير بين إيران وإسرائيل، عاملاً رئيسياً يزيد من تقلبات السوق وعدم اليقين، حيث أدت الهجمات على منشآت الطاقة إلى ارتفاع أسعار النفط، مما يهدد بموجة تضخم جديدة قد تدفع البنوك المركزية للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
على الرغم من أن الذهب يُعتبر تقليدياً ملاذاً آمناً في أوقات الأزمات، إلا أن ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة لامتلاكه في ظل بيئة أسعار الفائدة المرتفعة يحد من جاذبيته على المدى القصير، ومع ذلك، يتوقع بعض المحللين، مثل نيتيش شاه من ويزدوم تري، أن تستمر المخاطر الجيوسياسية في دعم المعدن الأصفر على المدى الطويل، وربما تدفع به إلى مستوى 6000 دولار للأونصة بحلول نهاية العام.
أعلن البنك المركزي الأوروبي مؤخراً الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، محذراً في الوقت ذاته من أن الصراعات الإقليمية تزيد من مخاطر التضخم وتُبطئ النمو الاقتصادي العالمي.








