توقع محللون ماليون أن تشهد أسعار الذهب العالمية تقلبات حادة قد تدفعها نحو مستويات قياسية جديدة، متجاوزة 4200 دولار للأوقية، وذلك على الرغم من التراجع الحالي الذي تشهده الأسواق تحت ضغط ارتفاع أسعار الفائدة وتصاعد تكاليف الطاقة.
وأوضح دانيال بافيلونيس، كبير وسطاء السلع في مؤسسة “RJO Futures”، أن المشهد الحالي للمعدن النفيس مضلل، مشيراً إلى أن ارتباطه الوثيق بقطاع الطاقة وعوائد السندات الحكومية يجعله عرضة لمزيد من الضغوط، حيث يؤدي ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائدا.
قوة الذهب الحالية “مضللة”
يرى بافيلونيس أن الذهب قد يعكس قريباً حالة التراجع في أسواق الأسهم، متأثراً بعاملين رئيسيين: ارتفاع عوائد سندات الخزانة وتصاعد تكاليف الطاقة التي تضغط على الاقتصاد العالمي، ويؤكد أن استمرار صعود عوائد السندات سيحافظ على الضغط الهائل على أسعار الذهب.
“تسييل الأصول”.. سيناريو مرعب يهدد الذهب والأسهم
كشف المحلل عن سيناريو جيوسياسي قد يقلب الموازين، يتمثل في لجوء بعض الدول الكبرى، خاصة دول الخليج، إلى تسييل أصولها بسرعة في حال تصاعد الصراعات وتهديد البنية التحتية النفطية، وقد يدفع هذا السيناريو الدول للاستغناء عن سندات الخزانة الأمريكية والأسهم العالمية واحتياطيات الذهب لتمويل احتياجات دفاعية عاجلة، مما قد يتسبب في هزة عنيفة تضعف الأسهم والذهب معاً في المدى القريب.
شاهد ايضاً
وتشير توقعات بافيلونيس إلى أن الأسهم والذهب والفضة يتجهون في مسار هبوطي حالياً، لكنه يرى أن هذه المرحلة من الضعف قد تكون الأساس لانطلاق الذهب لاحقاً نحو مستويات غير مسبوقة، مع وضع هدف 4200 دولار للأوقية كسيناريو محتمل في ظل التغيرات الجذرية المتوقعة في النظام المالي العالمي.
شهد الذهب تقلبات تاريخية حادة، حيث ارتفع سعر الأوقية من حوالي 35 دولاراً في بداية السبعينيات إلى ذروة قياسية تجاوزت 2070 دولاراً في عام 2020 وسط جائحة كوفيد-19، ويعمل المعدن النفيس تقليدياً كملاذ آمن في أوقات الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية.








