شهد سوق الذهب في المغرب ركوداً شبه تام في حركة البيع والشراء، متأثراً بتراجع حاد في التداولات العالمية بلغت نسبته حوالي 6.14%، مدفوعاً بقوة الدولار الأمريكي وتأثيرات التوترات الجيوسياسية الإقليمية.
وسجلت الأسعار العالمية تراجعاً في التعاملات الآجلة إلى حوالي 4595.49 دولاراً للأونصة، فيما انخفض سعر الغرام من عيار 18 محلياً إلى ما يقارب 1180 درهماً بعد أن كان قد تجاوز 1400 درهم، ويعزو المهنيون هذا الركود لتقاطع عوامل عالمية ومحلية أبرزها سياسات الفيدرالي الأمريكي وارتفاع تكاليف الإنتاج المحلية وتداعيات الإجراءات الرقابية المشددة.
تفسير التقلبات في سوق الذهب
يُعَدّ التراجع الحالي في أسعار الذهب استثنائياً في ظل الظروف الجيوسياسية السائدة، حيث أفاد محمد مرشد رئيس الجمعية الوطنية لحرفيي وصناعة الحلي والمجوهرات بالمغرب، أن القوى الاقتصادية الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية تتحكم بشكل أساسي في الأسعار بهدف تعزيز قيمة الدولار، مما أدى إلى إضعاف المعدن النفيس رغم تواصل التوترات الإقليمية.
يواجه الصانع التقليدي تحديات جسيمة تتجاوز تقلبات الأسعار العالمية، حيث ارتفعت تكلفة الفاقد أو البقايا الناتجة عن التصنيع من حوالي 100 درهم للغرام إلى 1200 درهم، كما أن القدرة الشرائية للمواطنين شهدت تدهوراً ملحوظاً، وتزامن هذا مع انشغال الأسواق بأجواء شهر رمضان وعيد الفطر، مما ساهم في انخفاض وتيرة المعاملات إلى أدنى مستوياتها.
شاهد ايضاً
مطالب مهنية لإنعاش القطاع
يجدد العاملون في القطاع مطالبهم بإحداث منصة رسمية (كونتوار) لتداول وشراء المادة الخام من قبل المهنيين، ويرون أن هذا الإجراء أصبح ضرورة ملحة لضمان الشفافية في السوق وحماية المهنة من الدخلاء وتأمين التزود بالمواد الأولية وفق المعايير الدولية، خاصة في ظل التقلبات الحادة واشتداد التوترات التي تكرس الحاجة إلى مثل هذه الآليات التنظيمية.
سجلت أسعار الذهب أعلى مستوى لها على الإطلاق في أغسطس 2020 عند حوالي 2075 دولاراً للأونصة وسط جائحة كورونا، مما يسلط الضوء على حساسية المعدن الأصفر للسياسات النقدية العالمية والتقلبات الاقتصادية الكبرى.








