شهدت أسعار الذهب، اليوم الجمعة أول أيام عيد الفطر، تراجعاً حاداً إلى أدنى مستوياتها منذ ستة أسابيع، متأثرة بقوة الدولار الأمريكي والموقف المتشدد للاحتياطي الفيدرالي الذي خفض التوقعات بشأن قرب خفض أسعار الفائدة.
أسعار الذهب المحلية والعالمية
سجلت الأسعار المحلية انخفاضاً واضحاً، حيث بلغ عيار 24 سعر 7988 جنيهاً، بينما سجل عيار 21 سعر 6990 جنيهاً، كما هبط عيار 18 إلى 5991 جنيهاً، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 55920 جنيهاً.
عالمياً، انخفضت أونصة الذهب بنسبة 6.4% لتصل إلى 4580 دولاراً، وهو أدنى مستوى منذ شهر ونصف، بعد أن كسرت حاجز 5000 دولار للأونصة أمس، واستمر هبوطها اليوم لاختراق مستوى 4600 دولار وسط زخم بيعي قوي.
أسباب تراجع أسعار الذهب
يأتي هذا التراجع في أعقاب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الذي حافظ على أسعار الفائدة، محذراً من مخاطر ارتفاع تكاليف الطاقة الناتج عن الصراع الإيراني وتأثيره السلبي على توقعات التضخم، حيث أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تقليص الآمال في سياسة تيسير نقدي، وهو ما كان الدافع الأساسي لصعود الذهب سابقاً.
شاهد ايضاً
وأكد رئيس الفيدرالي جيروم باول أن البنك لن يقدم على خفض أسعار الفائدة دون تراجع واضح في التضخم، مشيراً إلى استعداده لاتخاذ إجراءات إضافية إذا لزم الأمر، كما أظهرت بيانات تضخم المنتجين الأمريكيين قوة، مما زاد الضغط على المعدن الأصفر.
يذكر أن الذهب فقد نحو 13.8% من قيمته منذ بداية الحرب على إيران، فيما لا يزال تأثير ارتفاع أسعار النفط الخام على الاقتصاد الأمريكي غير واضح للفيدرالي، الذي قرر عدم مناقشة تضخم أسعار الطاقة كأولوية حالياً، على الرغم من تصويت أحد أعضاء البنك لصالح خفض الفائدة، مما يعكس انقساماً داخلياً حول السياسة النقدية المستقبلية.
يُعد الذهب أحد الملاذات الآمنة التقليدية في أوقات عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي، حيث يتجه المستثمرون إليه هرباً من تقلبات الأسواق الأخرى، وتؤثر قرارات البنوك المركزية، خاصة الفيدرالي الأمريكي، بشكل مباشر على تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً.








