شهدت أسعار الذهب في مصر، اليوم الجمعة الموافق أول أيام عيد الفطر لعام 2026، انخفاضاً حاداً ليسجل أدنى مستوى في ستة أسابيع، وذلك في ظل استمرار موجة الهبوط للجلسة السابعة على التوالي، متأثرة بقوة الدولار الأمريكي والموقف المتشدد للبنك الاحتياطي الفيدرالي الذي يحد من توقعات خفض أسعار الفائدة قريباً.
أسعار الذهب اليوم بالجنيه المصري
سجلت أسعار الذهب في السوق المحلية انخفاضاً ملحوظاً وفقاً لأحدث التداولات، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7988 جنيهاً مصرياً، بينما سجل جرام عيار 21 حوالي 6990 جنيهاً، ووصل جرام عيار 18 إلى 5991 جنيهاً، كما انخفض سعر الجنيه الذهب (8 جرامات) ليصل إلى 55920 جنيهاً.
هبوط الذهب عالمياً لأدنى مستوى في شهر ونصف
انخفض سعر أونصة الذهب عالمياً بنسبة 6.4% ليصل إلى 4580 دولاراً للأونصة، وهو أدنى مستوى تسجله منذ شهر ونصف، وذلك بعد أن افتتحت التداولات عند مستوى 4824 دولاراً، ويأتي هذا الهبوط الحاد في إطار زخم بيعي قوي يتعرض له المعدن النفيس.
منذ بداية الأحداث الأخيرة في المنطقة، تراجعت قيمة الذهب بنسبة 13.8%، حيث كسر حاجز 5000 دولار نفسياً أمس قبل أن يواصل الهبوط ليكسر مستوى 4600 دولار اليوم، مما يعكس الضغوط الشديدة على السعر في الوقت الراهن.
تأثير سياسة الفيدرالي وارتفاع التضخم
تبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي موقفاً متشدداً خلال اجتماعه يوم الأربعاء، حيث أبقى على أسعار الفائدة مرتفعة وسط مخاوف من ارتفاع حاد في التضخم مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، وحذر البنك من أن تكاليف الطاقة المرتفعة قد تؤدي إلى تضخم مستمر، مما أدى إلى تراجع الآمال في سياسة تيسير نقدي وشكل ضغطاً على أسعار الذهب التي كانت قد ارتفعت سابقاً مع توقعات الخفض.
شاهد ايضاً
أكد رئيس الفيدرالي، جيروم باول، أن البنك لن يقدم على أي تخفيض لأسعار الفائدة ما لم يتراجع التضخم بشكل واضح، مشيراً إلى استعداد البنك لاتخاذ الإجراءات اللازمة إذا استمرت الأسعار في الارتفاع، كما لفت إلى أن تأثير ارتفاع أسعار النفط بسبب الأوضاع الجيوسياسية على الاقتصاد الأمريكي لا يزال غير واضح المعالم.
أشارت تصريحات باول إلى أن البنك سيركز أولاً على معالجة تضخم الأسعار الأساسي قبل مناقشة تداعيات تضخم الطاقة، مما يعني عملياً استبعاد فكرة رفع أسعار الفائدة في الوقت الحالي على الرغم من بعض التوقعات السابقة.
يُذكر أن الذهب، كأصل ملاذ آمن تقليدي، غالباً ما يتأثر سلباً بارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية، حيث يزيد ذلك من تكلفة الاحتفاظ بالمعدن الذي لا يدر عائداً، ويُعزز جاذبية الأصول المدرة للدخل مثل السندات، كما أن قوة الدولار الناتجة عن هذه السياسات تجعل الذهب أكثر تكلفة للمشترين باستخدام عملات أخرى.








