واصلت أسعار الذهب تراجعها في الأسواق العالمية يوم الخميس، في حركة مفاجئة تتعارض مع دوره التقليدي كملاذ آمن، وذلك على الرغم من تصاعد التوترات الجيوسياسية جراء الحرب الأمريكية الإسرائيلية المستمرة على إيران.
مستويات أسعار الذهب المتدهورة
شهد المعدن الأصفر تراجعاً بنحو 5 بالمئة ليصل إلى حوالي 4600 دولار للأونصة بحلول الساعة 15:00 توقيت غرينتش، وذلك بعد أن سجل يوم الأربعاء انخفاضاً بنسبة 0.8 بالمئة إلى مستوى 4967 دولاراً، وتعكس هذه الخسائر اضطراباً في سلوك أصول الملاذ الآمن التقليدية وسط بيئة غير مسبوقة من عدم اليقين.
قرارات البنوك المركزية وتأثيرها
تزامنت تحركات الذهب الأخيرة مع إعلان البنوك المركزية الكبرى عن قرارات تهدف لاحتواء تداعيات الحرب على الاقتصاد العالمي، حيث قرر الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق 3.5 – 3.75 بالمئة، فيما حافظ البنك المركزي الياباني على سعر فائدة ثابت عند 0.75 بالمئة.
مخاوف المستثمرين من تداعيات أوسع
يخشى المستثمرون من تفاقم حالة عدم اليقين بسبب استهداف منشآت الطاقة في دول خليجية وفي إيران، حيث تلوح مخاوف عالمية من تعرض هذه المنشآت لقصف أمريكي إسرائيلي قد يحدث أضراراً اقتصادية وبيئية جسيمة على مستوى المنطقة بأكملها.
شاهد ايضاً
تأثيرات ملموسة على قطاع الطاقة والشحن
أدى العدوان على إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، خاصة بعد إعلان طهران في 2 مارس آذار تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، وقد تسبب هذا الإجراء في زيادة تكاليف الشحن والتأمين ودفع بأسعار النفط للصعود، مما أثار مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية واسعة النطاق.
قبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير شباط 2026، كان الذهب يتداول عند مستويات تقارب 5200 دولار للأونصة، مما يسلط الضوء على حجم التقلبات التي شهدها السوق في فترة زمنية قصيرة نسبياً، وتشير البيانات التاريخية إلى أن الذهب شهد تقلبات حادة في فترات الصراع السابقة، لكن سلوكه الحالي يبدو أكثر تعقيداً بسبب تداخل العوامل النقدية والجيوسياسية.








