انهارت أسعار الذهب العالمية بنسبة 3% منذ اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، محطمةً القاعدة التاريخية التي تجعل المعدن النفيس ملاذاً آمناً في أوقات الأزمات الجيوسياسية، ويتجه الذهب لتسجيل ثاني تراجع أسبوعي متتالي وسط ارتفاع حاد في أسعار النفط.
ارتفاع النفط والتضخم يقلبان المعادلة
أشعلت التوترات الجيوسياسية مخاوف تضخمية جديدة، دفعت الأسواق لتوقع تأجيل تخفيضات أسعار الفائدة الأمريكية من قبل الاحتياطي الفيدرالي، مما يقلل من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائداً مقارنة بالأدوات المالية الأخرى، وبلغت الخسائر الأسبوعية للذهب أكثر من 1% من قيمته الإجمالية، كما تضغط قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة بشكل إضافي على المعدن.
ترقب لقرارات البنوك المركزية الكبرى
تترقب الأسواق المالية هذا الأسبوع إعلانات السياسة النقدية من البنوك المركزية الكبرى، ويتوقع المحللون أن يحافظ كل من الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا على معدلات الفائدة دون تغيير، وسط حالة من عدم اليقين بشأن مسار التضخم العالمي.
شاهد ايضاً
توقعات بتراجع الطلب في السوق المصري
مع انتهاء موسم الشراء المرتبط بعيد الفطر، قد تشهد الأسواق المحلية في مصر هدوءاً نسبياً في الطلب على الذهب، مما قد يفتح المجال أمام تراجعات إضافية في الأسعار إذا استمرت الضغوط العالمية، ومع ذلك، يرى المحللون أن الاتجاه طويل المدى للذهب يبقى مدعوماً بحالة عدم الاستقرار الاقتصادي العالمي.
شهد الذهب تقلبات تاريخية في فترات الأزمات، فخلال الأزمة المالية العالمية 2008، ارتفع سعره بأكثر من 5% في الربع الأخير من العام، بينما في بداية الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، قفز الذهب إلى أعلى مستوى له في عامين قبل أن يتراجع مع تصاعد توقعات رفع الفائدة.








