شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً حاداً خلال تعاملات الأربعاء، مدفوعة بمخاوف متجددة من اضطراب الإمدادات على خلفية التوترات الجيوسياسية، حيث قفز خام برنت 5.6% ليغلق عند 107.38 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط 4% مسجلاً 96.32 دولاراً للبرميل.
فرق السعر التاريخي بين خام برنت وغرب تكساس الوسيط يزداد بشكل غير مسبوق
وسّع الفارق بين سعر خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط هوته إلى مستوى قياسي غير مسبوق منذ أكثر من 11 عاماً، ويعزى هذا التباين الحاد أساساً إلى الضغوط على السوق الأمريكية الناتجة عن زيادة المعروض المحلي عبر الإفراج عن الاحتياطي الاستراتيجي، وارتفاع تكاليف النقل والنقل البحري، مما يبرز ضعف الأداء النسبي للنفط الأميركي مقابل نظيره العالمي.
تأثر أسعار النفط بالتوترات في منطقة الشرق الأوسط
تؤثر الاضطرابات المستمرة في الشرق الأوسط، بما في ذلك التهديدات بإغلاق مضيق هرمز الحيوي، بشكل مباشر على أسعار خام برنت، حيث يمر عبر هذا الممر نحو خُمس الإمدادات العالمية اليومية، ويُعد أي تعطيل لتدفق النفط عبره ضربة قوية لاستقرار سوق الطاقة العالمية ويدفع باتجاه رفع توقعات التضخم.
ارتفاع مخزونات النفط الأمريكية يثير المزيد من التساؤلات
كشفت بيانات وكالة معلومات الطاقة الأمريكية عن ارتفاع مفاجئ في المخزونات التجارية للنفط الخام بلغ 6.2 مليون برميل الأسبوع الماضي، ليصل إجمالي المخزون إلى 449.3 مليون برميل، متجاوزاً بكثير توقعات المحللين بزيادة طفيفة، في حين انخفضت مخزونات البنزين والوقود المقطر، مما يعكس حالة من عدم الاستقرار في موازين السوق المحلية.
شاهد ايضاً
موقف وكالة الطاقة الدولية من تحريك الاحتياطيات الاستراتيجية
أعلن فاتح بيرول، المدير العام لوكالة الطاقة الدولية، استعداد الدول الأعضاء لمواصلة ضخ النفط من احتياطياتها الاستراتيجية إلى الأسواق إذا دعت الحاجة، وذلك في مسعى لتهدئة التقلبات ودعم الاستقرار، بعد أكبر عملية إفراج عن الاحتياطيات على الإطلاق الأسبوع الماضي.
تمتلك الدول الأعضاء في الوكالة مجتمعةً احتياطيات استراتيجية تقدر بنحو 1.4 مليار برميل، ولم يتجاوز حجم الإفراج الأخير 20% من هذا الإجمالي، ويواصل سعر برنت التداول حول مستوى 102 دولار للبرميل، مرتفعاً بنحو 10 دولارات منذ الإعلان عن خطة الطوارئ، لكنه لا يزال دون ذروته القياسية المسجلة في مارس.
يمتلك قطاع النفط العالمي احتياطيات استراتيجية ضخمة تصل إلى حوالي 1.4 مليار برميل، تُستخدم كأداة لامتصاص صدمات الإمدادات، حيث شهدت الأسواط أكبر عملية سحب من هذه الاحتياطيات على الإطلاق في مارس 2022 لمواجهة الاضطرابات الناجمة عن الأحداث الجيوسياسية.








