ارتفاع طفيف لأسعار الذهب وسط مخاوف تضخمية

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً طفيفاً في التعاملات العالمية اليوم الجمعة، لكنها ظلت دون مستوى 4700 دولار للأونصة، وذلك في أعقاب موجة بيع حادة استمرت يومين، حيث أدى تصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة الناتج عنه إلى تأجيج المخاوف من التضخم وإضعاف التوقعات بخفض أسعار الفائدة قريباً.

تحول المستثمرين نحو الدولار

دفع ارتفاع أسعار الطاقة بسبب التصعيد الأمريكي الإيراني وتزايد الضغوط التضخمية، المستثمرين إلى التحول نحو الأصول التقليدية الآمنة مثل الدولار وسندات الخزانة الأمريكية، على حساب المعادن النفيسة التي تُعتبر ملاذاً آمناً تقليدياً، وأجبرت الصدمة في قطاع الطاقة المتداولين على إعادة تقييم توقعاتهم للسياسة النقدية العالمية.

تشدد البنوك المركزية

حافظت البنوك المركزية الكبرى على موقف متشدد، حيث أبقى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع الماضي أسعار الفائدة دون تغيير، مشيراً إلى عدم وجود نية للتخفيضات قبل تراجع واضح في التضخم، كما حافظ البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا وبنك اليابان على أسعار الفائدة ثابتة ولكن بلهجة أكثر تشدداً، مما يعكس ميلاً نحو سياسة نقدية أكثر صرامة.

أسعار الذهب الفورية والآجلة

وسجل سعر الذهب في العقود الفورية نحو 4687 دولاراً للأونصة بارتفاع نسبته 0.78%، بينما بلغ سعر الذهب في العقود الآجلة تسليم أبريل المقبل نحو 4684.4 دولار للأونصة بارتفاع 1.76%.

أجلت الأسواق المالية توقعاتها لأول خفض لأسعار الفائدة الأمريكية إلى عام 2027، كما تتوقع رفع سعر الفائدة مرتين من قبل البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا خلال العام الجاري، وهو ما يزيد من الضغط على جاذبية الذهب الذي لا يدر عائداً.

الأسئلة الشائعة

ما سبب الارتفاع الطفيف في أسعار الذهب رغم بقائها دون 4700 دولار؟
السبب هو موجة البيع الحادة التي استمرت يومين، وتصاعد الصراع في الشرق الأوسط الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وأجج المخاوف التضخمية، مما أضعف التوقعات بخفض أسعار الفائدة قريباً.
لماذا تحول المستثمرون عن الذهب كملاذ آمن رغم التصعيد الجيوسياسي؟
تحول المستثمرون نحو أصول تقليدية أخرى مثل الدولار والسندات الأمريكية بسبب الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، مما أجبرهم على إعادة تقييم توقعات السياسة النقدية العالمية.
كيف أثرت سياسات البنوك المركزية على أسعار الذهب؟
حافظت البنوك المركزية الكبرى على موقف متشدد وأبقت على أسعار الفائدة مرتفعة، مما يعكس سياسة نقدية صارمة. هذا يقلل من جاذبية الذهب لأنه لا يدر عائداً، خاصة مع تأجيل توقعات خفض الفائدة الأمريكية.