شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعاً حاداً، إذ انخفض السعر الفوري إلى حوالي 4570.50 دولاراً للأونصة، متأثراً بموجة بيع واسعة نتيجة ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وتعزيز قوة الدولار، وسط تراجع توقعات خفض أسعار الفائدة.
تدهور أسعار الذهب العالمية في ظل ارتفاع العوائد وتحديات السوق
انخفض سعر الذهب الفوري بنحو 80.2 دولاراً مقارنة بالجلسة السابقة، مما يعكس تدهوراً في جاذبيته كملاذ آمن، ويأتي هذا التراجع في سياق ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، حيث ارتفع عائد السندات لمدة عامين إلى 3.83%، فيما وصل عائد السندات لمدة خمس سنوات إلى 3.91%، مما يقلل من جاذبية الذهب الذي لا يوفر عائداً.
ارتفاع عوائد السندات وتأثيره على سوق الذهب
تقود الارتفاعات الواسعة في عوائد السندات الأمريكية إلى تدوير الاستثمارات بعيداً عن المعدن الثمين، نحو أدوات الدخل الثابت ذات العوائد الأعلى، خاصة في ظل بيئة أسعار فائدة مرتفعة.
توقعات المستثمرين وتأثير التضخم على السياسة النقدية
تراجعت توقعات المستثمرين بشأن خفض الفيدرالي لأسعار الفائدة هذا العام بشكل كبير، من نحو 61 نقطة أساس إلى حوالي 3 نقاط أساس فقط، ويعزى ذلك إلى استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار النفط، مما يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً.
شاهد ايضاً
تأثير التوترات الجيوسياسية واستمرار ارتفاع النفط
لا تزال التوترات في الشرق الأوسط تلعب دوراً رئيسياً في دعم أسعار الطاقة، ويسهم ارتفاع أسعار النفط المستمر في زيادة الضغوط التضخمية، مما يدفع المستثمرين إلى تفضيل أصول أخرى ذات عائد أعلى على حساب الذهب، ويقلص فرص استخدامه للتحوط من التضخم.
نظرة مستقبلية وتحليل السوق
يتوقع خبراء الاقتصاد استمرار تقلب سعر الذهب على المدى القصير، مع بقاء السياسات النقدية والمخاطر الجيوسياسية عوامل مسيطرة على توجهات السوق، ويُنصح المستثمرون بمراقبة تحركات العوائد الأمريكية والأحداث الجيوسياسية وأسعار النفط للحصول على صورة أوضح عن الاتجاهات المستقبلية.
يذكر أن الذهب غالباً ما يفقد بريقه في فترات ارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية، حيث تتنافس معه الأصول المدرة للدخل، كما أن قوة الدولار الأمريكي، الذي يتداول الذهب مقابله، تشكل عاملاً ضاغطاً إضافياً على أسعار المعدن الأصفر.








