تدرس الإدارة الأمريكية رفع العقوبات عن كميات كبيرة من النفط الإيراني المخزن على ناقلات في عرض البحر، في تحول لافت عن سياسة “الضغط الأقصى” السابقة، حيث تهدف هذه الخطوة إلى زيادة المعروض العالمي من الخام وتهدئة الأسعار المرتفعة في السوق الدولية.
تغير الاستراتيجية الأمريكية تجاه إيران وتأثيراتها على سوق النفط
كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن توجه واشنطن الجديد الذي يمثل تراجعاً عن سياسة الخنق الاقتصادي لإيران، حيث أفادت صحيفتا “واشنطن بوست” و”نيويورك تايمز” بأن الوزير سكوت بيسنت أشار إلى أن الخطوة قد تشمل نحو 140 مليون برميل من النفط الإيراني، ويعكس هذا المنحى أولوية جديدة تتمثل في استقرار أسواق الطاقة العالمية، حتى مع استمرار التعامل مع طهران كخصم استراتيجي.
مقترب من تراجع عن سياسة «الضغط الأقصى»
يأتي هذا التحرك وسط اضطرابات حادة دفعت أسعار النفط فوق 110 دولارات للبرميل، نتيجة هجمات استهدفت منشآت نفطية حيوية في منطقة الخليج، وتهديدات متصاعدة بقطع الملاحة عبر مضيق هرمز، وتسعى واشنطن من خلال هذا الإجراء المؤقت إلى تحقيق توازن دقيق بين أمنها القومي والضغوط الاقتصادية الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة.
شاهد ايضاً
الانعكاسات على أسواق الطاقة العالمية
يحذر خبراء من أن القرار، وإن كان يهدف لاحتواء الأسعار على المدى القصير، قد يمنح إيران قوة اقتصادية إضافية من خلال تدفق إيرادات غير رسمية، كما أن ارتفاع أسعار النفط عالمياً يعود عليها بمكاسب غير مباشرة، مما يبرز التعقيد والتناقض الجوهري بين السياسات الأمنية والعسكرية من جهة، ومتطلبات استقرار السوق العالمية من جهة أخرى.
تدرس الولايات المتحدة أيضاً استخدام احتياطاتها النفطية الاستراتيجية كأداة أخرى لتهدئة الأسواق، في إطار جهود أوسع لمواجهة التقلبات الحادة في إمدادات الطاقة التي تهدد الاقتصاد العالمي.








