تراجع حاد لأسعار الذهب مع صعود الدولار
شهدت أسعار الذهب تراجعاً حاداً بنحو 2%، الجمعة، متأثرة بارتفاع قوة الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، وذلك في أعقاب تقارير عن خطط واشنطن لنشر آلاف الجنود الإضافيين في الشرق الأوسط، مما أثار مخاوف المستثمرين من تصاعد التوترات وارتفاع أسعار الطاقة والتضخم، وما قد يترتب على ذلك من إجراءات رفع لأسعار الفائدة.
مستويات الأسعار والخسائر الأسبوعية
هبط الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.8% إلى 4566.26 دولاراً للأونصة، بعد أن كان سجَّل ارتفاعاً في وقت سابق من الجلسة، كما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 0.8% إلى 4570.20 دولاراً، ويتجه المعدن النفيس لتسجيل خسائر أسبوعية حادة تُقدَّر بنحو 9%، بينما يُتوقَّع أن تنهي الفضة الأسبوع بانخفاض يتجاوز 10%.
العوامل الجيوسياسية والنقدية المؤثرة
أفاد مسؤولون أمريكيون بأن الولايات المتحدة تخطط لنشر آلاف من مشاة البحرية والبحارة الإضافيين في المنطقة، وهو ما عزز من قوة الدولار وعوائد السندات، مما يقلل جاذبية الذهب المقوَّم بالعملة الأمريكية لحاملي العملات الأخرى، ويأتي هذا التراجع بعد موجة بيع واسعة للمعادن يوم الخميس، حيث انخفضت الأسعار الفورية بنحو 3% وسط مخاوف من تداعيات الحرب الإيرانية على الاقتصاد.
يستمر تقلب سوق النفط، الذي شهد ارتفاعاً طفيفاً بعد انخفاضات صباحية، في التأثير على معنويات المستثمرين منذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، كما أدى استمرار إغلاق مضيق هرمز إلى رفع أسعار النفط الخام، مما يفاقم الضغوط التضخمية ويرفع تكاليف النقل والتصنيع.
شاهد ايضاً
أبقت معظم البنوك المركزية في الأسواق المتقدمة أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع، لكنها أبدت استعدادها لمزيد من التشديد في حال استمرار صدمة التضخم الناتجة عن أسعار الطاقة، وبينما يعزز التضخم عادة جاذبية الذهب كأداة تحوط، فإن ارتفاع معدلات الفائدة يحد من الطلب على الأصول التي لا تدر عوائد.
شهدت أسواق الأسهم العالمية أداءً متبايناً، حيث واجهت الأسهم الأوروبية صعوبة في تحديد اتجاهها، وتراجعت معظم الأسهم الآسيوية، فيما أشارت بيانات العقود الآجلة الأمريكية إلى افتتاح سلبي في وول ستريت.








