تراجعت أسعار المعادن الأساسية، وعلى رأسها النحاس والألومنيوم، بشكل حاد خلال تعاملات اليوم الجمعة، متأثرة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع قوة الدولار الأمريكي كملاذ آمن، مما أثار مخاوف المستثمرين من تباطؤ الطلب العالمي.
تراجع أسعار الألومنيوم والنحاس يثير مخاوف من تباطؤ الطلب على المعادن
أدت أنباء إرسال الولايات المتحدة قوات إضافية إلى المنطقة إلى تعزيز الدولار ورفع حدة القلق من استمرار الصراع وتداعياته الاقتصادية، كما يهدد ارتفاع أسعار النفط، المرتبط بالتوترات الحالية، بإضعاف النشاط الاقتصادي العالمي والطلب على المعادن الصناعية الحيوية لقطاعات البناء والتصنيع.
تأثيرات التوترات الجيوسياسية على أسعار المعادن
أجبرت الأوضاع المتوترة المستثمرين على التحول نحو أصول أكثر أماناً على حساب السلع الخطرة، مما أدى إلى هبوط حاد في أسعار النحاس والألومنيوم، مع توقعات باستمرار هذا الاتجاه الهابط في المدى القريب في ظل بيئة تجنب المخاطرة السائدة.
تطورات العقود الآجلة للمعادن الأساسية
انخفضت العقود الآجلة للنحاس في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.9% إلى 11920.50 دولار للطن، مسجلة خسائر أسبوعية تقترب من 7% وهي الأكبر منذ أبريل الماضي، بينما تراجع الألمنيوم بنسبة 1.75% إلى 3193 دولاراً للطن، مستكملاً خسائره السابقة في ظل ضغوط ارتفاع تكاليف الطاقة التي تثقل كاهل قطاع التصنيع.
شاهد ايضاً
التوقعات المستقبلية لأسعار المعادن
من المتوقع أن تبقى أسعار المعادن تحت الضغط مع استمرار الغموض الجيوسياسي وغياب مؤشرات قوية على تحسن الطلب العالمي، حيث قد تدفع عوامل مثل ارتفاع أسعار الطاقة وتقلبات سعر الدولار الأسعار لمزيد من التراجع.
يأتي هذا التراجع في وقت تشهد فيه الأسواق تحولاً كبيراً في تدفقات الاستثمار، حيث تشير بيانات تاريخية إلى أن فترات الصعود الحاد للدولار الأمريكي غالباً ما ترتبط بتراجعات قوية في أسعار السلع الأساسية بما فيها المعادن، مما يعكس العلاقة العكسية التقليدية بينهما.








