انهار سعر الذهب للجلسة السابعة على التوالي، مسجلاً خسائر فادحة تجاوزت 6% في جلسة واحدة ليصل إلى أدنى مستوى له عند 4514.90 دولار للأونصة منذ فبراير الماضي، وسط عاصفة من التقلبات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط التي زعزعت ثقة المستثمرين في الملاذات الآمنة التقليدية.
تصاعد التوترات وارتفاع أسعار الطاقة
تصاعدت حدة الانهيار مع ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن التوترات المتفجرة في الشرق الأوسط، حيث تجاوزت أسعار خام برنت القياسي عتبة 110 دولارات للبرميل عقب الهجمات الإيرانية على منشآت الطاقة رداً على الضربة الإسرائيلية لحقل الغاز في محافظة فارس الجنوبية.
وحذر دانيال غالي، استراتيجي السلع في شركة تي دي للأوراق المالية، من أن أسس التوجه الصاعد للذهب بدأت تنهار، مؤكداً استمرار المخاطر الهبوطية مع وجود مجال واسع لانخفاضات إضافية رغم الحفاظ على الاتجاه العام الصاعد طويل المدى.
موجة دمار شاملة في المعادن النفيسة
لم يقتصر الانهيار على الذهب، بل امتد ليشمل بقية المعادن النفيسة في سوق مدمرة:
شاهد ايضاً
- هوت الفضة بنسبة 10.7% إلى 67.26 دولار للأونصة.
- انهار البلاتين 6.8% ليصل إلى 1886.13 دولار.
- فقد البلاديوم 4.1% مسجلاً 1415.41 دولار للأونصة.
أسباب الانهيار وتداعياته
تفسر هذه الخسائر المدمرة بعمليات جني الأرباح المكثفة وتعزز الدولار الأمريكي، إضافة إلى تحول المتداولين نحو أصول أخرى كالنفط وسط التقلبات الجديدة، بينما تستعد إدارة الرئيس ترمب لنشر آلاف الجنود في الشرق الأوسط مع دخول المواجهة مع إيران مرحلة جديدة محتملة.
تعكس هذه التطورات التحدي الجوهري الذي يواجه الذهب كونه لا يولد عوائد في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة، رغم مكانته التاريخية كحصن منيع ضد التضخم والاضطرابات الجيوسياسية، في الوقت الذي تتخذ فيه البنوك المركزية الكبرى مواقف متشددة حيال تصاعد أسعار الطاقة والمخاوف التضخمية الجديدة.
يأتي هذا التراجع الحاد في وقت تشهد فيه أسواق السلع الأساسية تقلبات حادة، حيث يتجه المستثمرون بشكل متزايد نحو الأصول التي تدر عائداً في ظل سياسات نقدية مشددة، مما يضعف الجاذبية التقليدية للذهب كملاذ آمن في الأوقات المضطربة.








