تراجع مفاجئ يربك السوق المحلية
شهدت أسعار الذهب في مصر هبوطاً حاداً بالتزامن مع أول أيام عيد الفطر، في حركة غير معتادة خلال المواسم التي غالباً ما تشهد زيادة في الطلب، وانخفض سعر جرام الذهب عيار 21 بشكل ملحوظ فاقداً نحو 400 جنيه دفعة واحدة ليصل إلى مستويات هي الأدنى منذ فترة، كما لم يسلم الجنيه الذهب من هذه التراجعات حيث خسر ما يقرب من 1600 جنيه في مؤشر واضح على عمق التراجع الذي أصاب السوق.
أسعار الأعيرة تسجل مستويات جديدة
على مستوى الأعيرة المختلفة، سجل الذهب عيار 24 نحو 7965 جنيهاً، بينما بلغ سعر عيار 21 حوالي 6970 جنيهاً، في حين وصل عيار 18 إلى 5974 جنيهاً، وتعكس هذه الأرقام حجم التراجع الذي شهدته السوق خلال ساعات قليلة فقط، أما الجنيه الذهب فقد سجل نحو 55760 جنيهاً متأثراً بانخفاض سعر الجرام ما أدى إلى خسائر واضحة في قيمته السوقية، ويُلاحظ أن هذه الأسعار لا تشمل المصنعية أو الدمغة ما يعني أن السعر النهائي للمستهلك قد يختلف نسبياً من منطقة إلى أخرى.
الأسواق العالمية تضغط على الذهب
لم يكن التراجع المحلي بمعزل عن المشهد العالمي، إذ شهدت أسعار الذهب عالمياً انخفاضاً ملحوظاً حيث تراجعت أوقية الذهب بنسبة كبيرة وصلت إلى نحو 6.4% مسجلة أدنى مستوياتها منذ أكثر من شهر ونصف عند حدود 4580 دولاراً، ويعكس هذا الهبوط تأثر المعدن الأصفر بعدة عوامل من بينها تحركات الدولار والسياسات النقدية العالمية إضافة إلى تغير توجهات المستثمرين نحو أصول أخرى، ومع ارتباط السوق المصرية بالأسعار العالمية كان من الطبيعي أن تنتقل موجة التراجع بسرعة إلى السوق المحلية.
شاهد ايضاً
يؤكد متعاملون أن هذا التراجع السريع خلق حالة من الحذر بين المشترين الذين يفضلون التريث انتظاراً لمزيد من الانخفاضات، في حين يسعى بعض المستثمرين إلى اقتناص الفرصة والشراء عند هذه المستويات، ويرى تجار أن الفجوة بين العرض والطلب قد تتسع خلال الأيام المقبلة خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين وهو ما قد يدفع الأسعار لمزيد من التذبذب سواء صعوداً أو هبوطاً.
يترقب المتعاملون اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة خاصة مع استمرار العوامل المؤثرة عالمياً والتي قد تدفع الأسعار لمزيد من التغيرات، ويبقى الذهب مرآة حساسة للتحولات الاقتصادية وما حدث في أول أيام العيد يؤكد أن الأسواق لا تعترف بالمواسم بقدر ما تخضع لمعادلات العرض والطلب العالمية.








