انخفضت العقود الآجلة للمؤشرات الأمريكية بشكل حاد الجمعة، متأثرة بتصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط، حيث قاد مؤشر راسل 2000 المخصص للشركات الصغيرة عمليات البيع بهبوط بلغ 2.7%، تلاه مؤشر ناسداك بنسبة 2%، ومؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.6%، ومؤشر داو جونز بنسبة 1.2%.

هجمات إيرانية وارتفاع أسعار الطاقة

دفعت الهجمات الإيرانية المبلغ عنها على منشآت النفط والغاز في الخليج أسعار السلع الأساسية للأعلى، وصعد خام برنت بنحو 3.8% ليصل إلى حوالي 107 دولارات للبرميل، وزادت المخاوف بعد تصريحات إيرانية رفضت التفاوض حول أمن مضيق هرمز خلال العمليات العسكرية الجارية.

استعدادات عسكرية أمريكية محتملة

أفادت تقارير إخبارية بأن الولايات المتحدة تستعد لهجوم بري محتمل ضد إيران، حيث طلب كبار القادة العسكريين الموافقات اللازمة للتحضير لعملية عسكرية، كما تُسرع واشنطن من وتيرة نشر قوات مشاة البحرية (المارينز) في المنطقة، مع توقعات بوصول حوالي 2200 جندي إضافي الأسبوع المقبل.

تداعيات التضخم والسياسة النقدية

يعزز خطر استمرار صدمة أسعار الطاقة توقعات التضخم، مما يغذي الرهانات في الأسواق المالية على سياسة نقدية أكثر تشدداً من قبل الاحتياطي الفيدرالي، وتشير أسعار العقود الآجلة حالياً إلى احتمال رفع سعر الفائدة الأمريكي في ديسمبر المقبل، وهو تحول ملحوظ عن توقعات السوق السابقة التي لم تكن تتوقع أي زيادات خلال العام الحالي.

على صعيد العملات، ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.25% ليعوض بعض خسائره الأخيرة، فيما شهدت العملات ذات المخاطر العالية مثل الدولار الأسترالي تدفقات خارجة، مما يعكس تحول المستثمرين نحو الملاذات الآمنة وسط حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

تمر عبر مضيق هرمز، بؤرة التوترات الحالية، حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية، ما يمنح أي اضطراب فيه تأثيراً فورياً على الأسواق المالية وأسعار الطاقة العالمية، كما أن تحركات الاحتياطي الفيدرالي تظل العامل الحاسم في توجهات الأسواق على المدى المتوسط.