تراجع حاد لأسعار الذهب والفضة
شهدت أسعار الذهب تراجعاً حاداً بنحو 2% يوم الجمعة، متأثرة بصعود الدولار الأمريكي وسط أنباء عن نية الولايات المتحدة نشر آلاف الجنود الإضافيين في الشرق الأوسط، مما أثار مخاوف المستثمرين من ارتفاع أسعار النفط وتصاعد الضغوط التضخمية وتبعاتها على سياسات أسعار الفائدة.
مستويات الأسعار والخسائر الأسبوعية
هبط الذهب في المعاملات الفورية بأكثر من 3 دولارات ليستقر عند 4497.87 دولاراً للأونصة، بعد أن كان قد ارتفع 1% في وقت سابق من الجلسة، كما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة لتسليم أبريل بنسبة 0.8% إلى 4570.20 دولاراً، وتراجعت الفضة بشكل أكثر حدة بنسبة 7% لتصل إلى 67.86 دولاراً للأونصة.
يتجه المعدنان النفيسان نحو ختام أسبوع خاسر، حيث من المتوقع أن ينخفض الذهب بنحو 9% على مدار الأسبوع، بينما قد تصل خسائر الفضة إلى أكثر من 10%.
صعود الدولار وضغوط السوق
أفادت تقارير عن نشر الولايات المتحدة تعزيزات عسكرية إضافية في المنطقة، وهو ما دفع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية للصعود، ويؤثر ارتفاع الدولار سلباً على جاذبية الذهب المقوم به أمام حاملي العملات الأخرى.
وأعرب تاي وونغ، متداول مستقل في المعادن، عن أن الذهب والفضة يتعرضان لضغوط بيعية وسط حالة القلق المعتادة في الأسواق قبيل عطلة نهاية الأسبوع.
شاهد ايضاً
تقلبات النفط وتأثيرها على المعنويات
يستمر تقلب أسواق النفط في التأثير على معنويات المستثمرين عالمياً منذ تصاعد التوترات الإقليمية، حيث شهدت الأسعار ارتفاعاً طفيفاً يوم الجمعة بعد انخفاضات سابقة، ويؤدي إغلاق مضيق هرمز إلى استمرار ضغوط ارتفاع أسعار النفط الخام، مما يفاقم التضخم عبر رفع تكاليف النقل والتصنيع.
رغم أن الذهب يُعتبر ملاذاً تقليدياً للتحوط ضد التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته لأنه يعزز العائد على الأصول المدرة للدخل، كما أن قوة الدولار ترفع تكلفة شرائه بالعملات المحلية.
أبقت معظم البنوك المركزية الرئيسية في الأسواق المتقدمة على أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع، لكنها حافظت على نبرة حذرة وأشارت إلى استعدادها لمزيد من التشديد النقدي إذا استمرت صدمة التضخم الناجمة عن أسعار الطاقة.








