يظل الذهب الملاذ الآمن الأول لحفظ قيمة المدخرات في أوقات الأزمات الاقتصادية والتوترات الدولية، وسط نصائح خبراء بالابتعاد عن المغامرات المالية غير المضمونة والتوجه لأدوات استثمارية مستقرة.
ويؤكد المهندس هاني ميلاد، رئيس الشعبة العامة للمشغولات الذهبية بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن المعدن الأصفر يحتفظ بمكانته كوسيلة موثوقة للحفاظ على الثروة عندما تتراجع الأنشطة الاستثمارية وتزداد حالة عدم اليقين في الأسواق، مشيرًا إلى أن العديد من البنوك المركزية حول العالم تعتمد على الذهب ضمن احتياطياتها كأصل استراتيجي يحافظ على القيمة عبر الزمن.
استراتيجيات الاستثمار في الذهب
يرى ميلاد أن الاستثمار في الذهب يجب أن يكون طويل الأجل وليس بهدف تحقيق مكاسب سريعة، حيث أثبتت التجارب خلال السنوات الماضية أن المعدن يحقق زيادات ملحوظة في قيمته على المدى الطويل رغم التذبذبات المؤقتة، وينصح الراغبين في الشراء بتجزئة مدخراتهم والشراء على مراحل للحصول على متوسط سعر مناسب، كما يشدد على ضرورة الشراء من أماكن موثوقة والحصول على فاتورة رسمية تتضمن العيار والوزن والسعر لضمان الحقوق.
شاهد ايضاً
البدائل الآمنة للمدخرين
من جانبه، يرى الدكتور إيهاب الدسوقي، أستاذ الاقتصاد بأكاديمية السادات للعلوم الإدارية، أن الودائع البنكية وصناديق الاستثمار التابعة للبنوك تمثل خيارًا مناسبًا وآمنًا لصغار المدخرين، خاصة في فترات عدم الاستقرار الاقتصادي، ويشير إلى أن كثيرًا من المواطنين لا يمتلكون الخبرة الكافية لإدارة مشروعات أو استثمارات مباشرة، لذا يكون اللجوء إلى الأوعية الادخارية التي توفرها البنوك الحل الأكثر أمانًا للحفاظ على المدخرات.
شهد سعر الذهب عالميًا ارتفاعات تاريخية خلال الأزمات الكبرى، مثل الأزمة المالية العالمية 2008 وجائحة كورونا، حيث تجاوز سعر الأوقية 2000 دولار، مما عزز صورته كأصل حافظ للقيمة في المحافظ الاستثمارية العالمية.








