سجلت أسعار الذهب العالمية أكبر انخفاض أسبوعي منذ ست سنوات، مدفوعة بتعديلات توقعات السياسة النقدية وتقلبات أسعار الطاقة، حيث هبط الذهب الفوري إلى 4570 دولاراً للأونصة، بينما أغلقت العقود الآجلة لشهر أبريل 2026 في بورصة كومكس عند 4552 دولاراً.
عوامل الضغط على أسعار الذهب
دفعت المخاوف من استمرار ارتفاع التضخم، بفعل ارتفاع أسعار النفط نتيجة الصراع في الشرق الأوسط، المستثمرين لتقليص رهاناتهم على تخفيضات أسعار الفائدة قريباً، حيث تراجعت توقعات خفض الفائدة الأمريكية من 61 نقطة أساس إلى نحو 3 نقاط أساس فقط لهذا العام.
تأثير السياسات النقدية وقوة الدولار
واصلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية ارتفاعها مع صعود مؤشر الدولار، فيما حافظت البنوك المركزية الكبرى مثل الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة دون تغيير وسط ظروف اقتصادية غير مؤكدة.
حركة أسعار الذهب المحلية في فيتنام
على عكس الاتجاه العالمي، ارتفعت أسعار الذهب المحلية في فيتنام عند إغلاق تعاملات أمس، حيث سجلت سبائك الذهب SJC سعراً بين 173.1 و176.1 مليون دونغ للأونصة، بينما ارتفع سعر خواتم الذهب من الشركة ذاتها إلى 172.8-175.8 مليون دونغ للتايل.
شاهد ايضاً
الطلب القوي على الفضة في الصين
يجذب سوق الفضة الأنظار مع تسجيل الصين لأعلى مستوى استيراد تاريخي في فبراير 2026 بلغ 470 طناً، مدفوعاً بالطلب الصناعي والاستثماري القوي الذي دفع الأسعار المحلية لتتجاوز المستويات العالمية بشكل ملحوظ.
أدت تقلبات الأسواق خلال الأسبوع الماضي، مع ارتفاع عوائد السندات الأمريكية لأجل عامين إلى 3.83% واستقرار عائد السندات العشرية عند 4.3%، إلى تحويل تدفقات رأس المال بعيداً عن الأصول الآمنة التقليدية مثل الذهب، فيما لا تزال أسعار النفط الخام تتذبذب حول 96.5 دولاراً للبرميل مما يضغط على آفاق التضخم العالمي.
يأتي هذا الانخفاض الأسبوعي الحاد للذهب في وقت تشهد فيه الأسواق المالية تحولاً كبيراً في التوقعات، حيث أدى تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الطاقة إلى إعادة تقييم جذرية لمسار السياسة النقدية العالمية وأدوار الأصول الملاذ الآمن.








