أعلنت وزارة الدفاع السعودية أن صاروخاً باليستياً أُطلق من إيران باتجاه قاعدة الأمير سلطان الجوية أصاب منطقة غير مأهولة بالسكان.
وفي وقت سابق، أعلنت دولة الإمارات، اليوم السبت، تعرضها لهجوم إيراني مكثف، شمل إطلاق 16 صاروخاً باليستياً، حيث استهدفت 3 منها قاعدة الظفرة الجوية، بينما سقطت 13 صاروخاً في مناطق مفتوحة، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية.
وأكدت وزارة الدفاع الإماراتية أن جميع الصواريخ التي استهدفت قاعدة الظفرة تم اعتراضها وتدميرها من قبل منظومات الدفاع الجوي، دون أن تتسبب بأي أضرار.
وأشارت إلى أن الحطام المتساقط من الصواريخ المعترضة وقع في مناطق بعيدة عن المناطق المأهولة، مما حال دون وقوع إصابات.
وأضافت الوزارة أن الهجوم الإيراني استهدف أيضاً مواقع في المملكة العربية السعودية، حيث تم اعتراض وتدمير عدد من الصواريخ الباليستية، فيما سقطت أخرى في مناطق غير مأهولة.
وأكدت أن جميع الأنظمة الدفاعية أثبتت كفاءتها العالية في التعامل مع هذا النوع من التهديدات، وأن الوضع في الدولة تحت السيطرة.
وجاء الهجوم الإيراني بعد أيام من إعلان طهران عن بدء عملية عسكرية ضد إسرائيل، رداً على الهجوم الذي استهدف القنصلية الإيرانية في دمشق.
وكانت إيران قد أعلنت، مساء أمس الجمعة، إطلاق عشرات الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية نحو إسرائيل، في هجوم وصفته بأنه “رد محدود”.
ورداً على الهجوم الإيراني، دعت وزارة الخارجية الإماراتية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، من أجل منع تصاعد الأعمال العدائية في المنطقة، التي تهدد الأمن والاستقرار الدوليين.
وأكدت الوزارة أن دولة الإمارات ترفض بشدة استخدام القوة، وتدعو إلى الحلول السلمية للنزاعات، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
من جهتها، أدانت المملكة العربية السعودية الهجوم الإيراني على أراضيها، معربة عن قلقها إزاء التصعيد العسكري في المنطقة، وآثاره السلبية على الأمن والاستقرار.
شاهد ايضاً
ودعت الرياض جميع الأطراف إلى ضبط النفس، وحماية المنطقة وأهلها من مخاطر الحرب، مؤكدة وقوفها مع الشعب الإماراتي.
وأعربت عن ثقتها في قدرة دولة الإمارات على حماية أراضيها ومواطنيها، بفضل جاهزية وقدرات قواتها المسلحة.
تأثير الهجمات على الاستقرار الإقليمي
يشكل التصعيد العسكري الأخير اختباراً حقيقياً لترتيبات الأمن الجماعي في المنطقة، حيث تثير الهجمات الباليستية مخاوف جدية حول إمكانية انتقال التوتر إلى مواجهات أوسع، مما يهدد الممرات البحرية الحيوية ويعطل سلاسل الإمداد العالمية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحساسة التي يشهدها العالم.
وفيما يلي أبرز ردود الفعل الدولية على الهجوم الإيراني:
- الولايات المتحدة: أكدت دعمها الكامل للإمارات والسعودية، وأعلنت نقل قطع بحرية إضافية إلى المنطقة.
- بريطانيا: أدانت الهجوم ووصفته بأنه عمل غير مسؤول يهدد السلام الإقليمي.
- فرنسا: دعت إلى ضبط النفس من جميع الأطراف، وحذرت من مخاطر التصعيد.
- روسيا: عبرت عن قلقها من التدهور السريع للأوضاع، ونادت بالحلول الدبلوماسية.
- الصين: حثت على الحوار وعدم اتخاذ أي إجراءات من شأنها زيادة التوتر.
وأفادت مصادر عسكرية أمريكية بأن البنتاغون قام بتعزيز وجوده في الخليج، من خلال إرسال مدمرة مجهزة بنظام الدفاع الصاروخي “إيجيس”، إلى المياه الإقليمية للإمارات.
وأشارت المصادر إلى أن الوحدات العسكرية الأمريكية في قاعدة الظفرة الجوية تم وضعها في حالة تأهب قصوى، تحسباً لأي تطورات.
من ناحية أخرى، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه اعترض “غالبية” الصواريخ والطائرات المسيرة التي أطلقتها إيران، بالتعاون مع حلفائه.
وأضاف أن عدداً محدوداً من الصواريخ تمكن من اختراق الدفاعات، وألحق أضراراً طفيفة بقاعدة جوية في جنوب إسرائيل.
وأكد أن إسرائيل سترد على هذا الهجوم، من دون تحديد توقيت أو شكل الرد.
يذكر أن الهجوم الإيراني على الإمارات والسعودية هو الأول من نوعه منذ سنوات، ويأتي في إطار التصعيد الإقليمي المستمر منذ بداية الحرب على غزة.








