شهدت أسعار الذهب في فيتنام، خاصة سبائك “إس جي سي”، هبوطاً حاداً خلال الأسبوع الممتد من 14 إلى 20 مارس، مسجلة أدنى مستوياتها منذ بداية العام الجاري، ويعود هذا التراجع إلى مزيج من العوامل الدولية والمحلية التي أثرت على معنويات المستثمرين وسوق الصرف.
تطورات أسعار الذهب الفيتنامية
تراجعت الأسعار بشكل ملحوظ مع نهاية الأسبوع، حيث انخفض سعر بيع سبائك “إس جي سي” في مدينة هو تشي منه إلى 92.95 مليون دونج للأونصة، بينما انخفض سعر الشراء إلى 91.95 مليون دونج، وفي العاصمة هانوي، سجل سعر البيع 92.97 مليون دونج وسعر الشراء 91.97 مليون دونج، مما يعكس اتجاه هبوطي قوي على مستوى البلاد.
العوامل الدولية المؤثرة على السوق
تأثر السوق المحلي بشكل مباشر بالاتجاه العالمي، حيث انخفضت أسعار الذهب العالمية بشكل حاد بسبب ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي وتصاعد توقعات قيام مجلس الاحتياطي الاتحادي برفع أسعار الفائدة مرة أخرى، هذا المزيج قلل من جاذبية الذهب كملاذ آمن، مما أدى إلى ضغوط بيعية قوية على المستوى الدولي انعكست بدورها على السوق الفيتنامي.
تدخلات البنك المركزي الفيتنامي
ساهمت إجراءات البنك المركزي الفيتنامي في تعميق حدة التقلبات، حيث قام البنك ببيع كميات كبيرة من الدولار الأمريكي في السوق المحلية لاحتواء ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الدونج، أدت هذه الخطوة إلى استقرار نسبي في سوق الصرف الأجنبي، لكنها قللت في الوقت ذاته من الطلب على الذهب كأداة تحوط ضد تقلبات العملة، مما ساهم في دفع الأسعار للهبوط.
شاهد ايضاً
توقعات مستقبلية لسوق الذهب
يتوقع المحللون استمرار حالة التقلب في المدى القريب، حيث ستعتمد حركة الأسعار بشكل أساسي على قرارات البنك المركزي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة وتطورات سعر صرف الدولار الأمريكي، بالإضافة إلى سياسات البنك المركزي الفيتنامي في إدارة سوق الصرف، ينصح الخبراء المتعاملين في السوق بمراقبة هذه المؤشرات عن كثب واتخاذ قرارات استثمارية حذرة.
يعد معيار “إس جي سي” المحلي هو المعيار الأكثر تداولاً وشيوعاً في فيتنام، مما يجعله مؤشراً رئيسياً لثقة المستهلك والمستثمر في الاقتصاد الفيتنامي، حيث أصبحت البلاد واحدة من الأسواق الاستهلاكية الرئيسية للذهب في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.








